الأخبار: المحكمة ترفع السرية عن قرار علني متهم خامس باغتيال الحريري

كتبت “الأخبار ” تقول: كما كان معروفاً منذ اكثر من 19 شهراً، اعلنت المحكمة اسم المتهم الخامس باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتبين أن اسمه هو حسن مرعي، الاسم المنشور في وسائل الإعلام منذ آذار 2012. وذكرت المحكمة في قرارها أن الرجل “موال لحزب الله”
كشفت المحكمة الخاصة بلبنان عن القرار الاتهامي الجديد في اغتيال الرئيس رفيق الحريري وضم حسن حبيب مرعي إلى المتهمين الأربعة: سليم جميل عياش ومصطفى أمين بدر الدين وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا. وكان قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرنسين قد حدد بصورة أولية 13 كانون الثاني المقبل موعداً لبدء محاكمة المتهمين الأربعة قبل اتهام مرعي.
واعلن بيان صادر عن المحكمة أن القرار الجديد الذي صدقه فرنسين ارسل مع مذكرة توقيف بصفة سرية في 6 آب الماضي إلى السلطات اللبنانية “لتتمكن من البحث عن المتهم، وتوقيفه، ونقله إلى عهدة المحكمة”، وذلك ضمن مهلة 30 يوماً والإبلاغ عن جهودها في موعد أقصاه 5 أيلول الماضي. وأوضح البيان أن النائب العام لدى محكمة التمييز اللبنانية قدم في 6 أيلول الماضي “تقريره السري” إلى رئيس المحكمة القاضي دايفيد باراغوانث، وذكر فيه “أنه لم يعثر على المتهم حتى تاريخه. ثم طلب رئيس المحكمة إلى السلطات اللبنانية اتخاذ تدابير إضافية. وظلت جميع هذه الخطوات حتى الآن سرية لمنح السلطات اللبنانية الفرصة الفضلى لاعتقال المتهم”.
ورأى باراغوانث انه “نظرا إلى الظروف الراهنة في لبنان، ان الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية كافية لتبرير اتباع سبل أخرى للبحث عن المتهم. ونتيجة لذلك، قرر رئيس المحكمة الشروع في مرحلة إعلان عام لفترة 30 يوماً، بمساعدة السلطات اللبنانية، وذلك لإيجاد المتهم، وتبليغه التهم الموجهة إليه، وإعلامه بحقوقه المضمونة بموجب القانون الدولي”. ودعا باراغوانث أيضا السلطات اللبنانية إلى تعزيز جهودها وتكثيفها لاعتقال”المتهم”.
ورحب المدّعي العام لدى المحكمة نورمن فاريل بقرارَي قاضي الإجراءات التمهيدية تصديق قرار الاتهام بحق حسن حبيب مرعي ورفع السرية عنه.
وبحسب بيان المدعي العام “فقد أُسندت إلى مرعي تهم ارتكاب عدد من الجرائم، منها جريمة المؤامرة بهدف ارتكاب عمل إرهابي. ويُزعم أنه تآمر مع بدر الدين وعيّاش وعنيسي وصبرا في اغتيال الحريري. ويُزعم أيضا أنّ مرعي قد تولى تنسيق إعداد الإعلان المزعوم عن المسؤولية (شريط احمد ابو عدس) كجزء من أعمال التحضير للاعتداء والسير قدما فيه”.
وكان المدعي العام السابق في المحكمة الدولية دانيال بلمار قد طلب بعد اصدار قراره الاتهامي بحق عياش وبدر الدين وعنيسي وصبرا، اتهام شخص اضافي بالضلوع في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، هو حسن مرعي. وتقول رواية فريق التحقيق التابع لمكتب المدعي العام إن مرعي هو قائد المجموعة التي استخدمت شبكة الهواتف “الأرجوانية”، والتي كانت مهمتها تنحصر في الشق المتعلق باختيار شخص يتولى تبني عملية اغتيال الحريري، وأن اختيارها وقع على أحمد أبو عدس. وتضم هذه المجموعة إلى مرعي كلاً من المتهمَين صبرا وعنيسي.
وتضيف الرواية أن مرعي كان يتولى تنسيق مهمات مجموعته مع عياش من خلال الاتصال بالأخير على هواتفه الشخصية. ويكمل المحققون الدوليون قائلين إن صبرا وعنيسي كانا على تواصل دائم مع مرعي طوال فترة عملهما على استدراج أبو عدس وتصوير الفيلم الذي تبنى فيه عملية اغتيال الحريري. وكذلك بقيا على تواصل مع مرعي خلال العمل على إيصال شريط أبو عدس إلى مكتب “قناة الجزيرة” الفضائية في بيروت، كما خلال الاتصالات بمكتب وكالة “رويترز” في بيروت.

الاشتباك الحكومي
على صعيد آخر، استمر الاشتباك السياسي على الحكومة الجديدة وتابع رئيس الجمهورية ميشال سليمان مستجداته مع رئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة ووزير الصحة علي حسن خليل كلا على حدة وغادر الإثنان قصر بعبدا من دون الادلاء بأي تصريح.
وأوضح عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت ان زيارة السنيورة الى قصر بعبدا عادية وروتينية ضمن إطار التشاور مع رئيس الجمهورية.
وفي ما يتعلق بانتخابات هيئة مكتب مجلس النواب، اعلن فتفت عن “اتفاق ضمني بإبقاء القديم على قدمه”، لكنه اوضح في الوقت انه “اذا اصرّ النائب ميشال عون على تغيير في هيئة المكتب، سنُطالب برئاسة لجنة المال والموازنة او اي لجنة اخرى”. وينتظر أن تزخم الاتصالات في الشأنين الحكومي والنفطي بعد عودة الرئيس بري مساء أمس الى بيروت آتياً من جنيف.
كما عاد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل من زيارة الى موسكو وقع خلالها مذكرة تفاهم مع وزير الطاقة الكسندر نوفاك وعقد اجتماعات مع عدد من الشركات الروسية المتخصصة في النفط والغاز. وأوضح باسيل أن “نتائج مناقصة النفط ستعرض على مجلس الوزراء وليس كل الامور المتعلقة بهذا الموضوع”، واشار الى ان “هناك رأيا قانونيا من هيئة التشريع والاستشارات يقول ان موضوع النفط يملك طابع الالحاح والضرورة الوطنية القصوى لعرضه على الحكومة”. فيما رأى وزير الاقتصاد نقولا نحاس، أن “تصريف الاعمال واضح انه بالاطار الضيق”، مشيراً الى أن “تأجيل التنقيب عن النفط ليس مؤكدا انه ضرر لان الاسعار يمكن ان ترتفع”.

لا مساعدات دولية للنازحين
وفي موضوع النازحين السوريين وبالرغم من الاجتماعات المتلاحقة لتوفير المساعدات لهم بناء على وعود اميركية وغربية، قال وزير المال محمد الصفدي بعد لقائه مساعدة وزيرة الخزانة الاميركية لشؤون الاسواق الدولية ماريزا لاغو، “يبدو ان الحكومة اللبنانية لن تتلقى مساعدات على المستوى المطلوب”. ولفت إلى أن “هناك ضغطاً كبيراً على الموازنة بسبب زيادة الانفاق لتأمين حاجات النازحين تربويا وصحيا في ظل تقلص الايرادات، ومقاطعة يتعرض لها لبنان من بعض الدول الشقيقة”. وأعلن أن العجز بلغ هذه السنة 3,2 مليارات دولار حتى الآن “ولكننا ملتزمون ألا يتجاوز عتبة الاربعة مليارات دولار مع نهاية العام الحالي”.

توتر في عين الحلوة
أمنياً ساد التوتر مخيم عين الحلوة مساء أمس بعد تعرض الفلسطيني أحمد عبد المجيد عيسى لاطلاق نار. وفي التفاصيل أنه لدى مرور عيسى بالقرب من منزل الناشط الإسلامي أسامة الشهابي في حي طيطبا في المخيم عائداً من تقديم العزاء لأحد كوادر حماس عدنان الرفاعي بوفاة قريب له، اطلق أحد حراس الشهابي النار عليه. وقد أصيب عيسى في خاصرته وبطنه ونقل إلى مستشفى لبيب في صيدا للمعالجة.
واكتسب الحادث أهمية إضافية لكون عيسى هو ابن عم العميد محمود عيسى (الملقب باللينو) الذي يعد”العدو” الأبرز للشهابي وبقايا “جند الشام” و”فتح الإسلام” في المخيم التي واجهها “اللينو” عسكرياً في السنوات الماضية. وتأتي الحادثة بعد أيام من إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس قراراً بفصل “اللينو” من فتح وتجريده من رتبه وصلاحياته العسكرية. وأثار القرار جدلاً ورفضاً لدى الكثيرين خشية أن يساهم في تقوية الشهابي والمجموعات المرتبطة به، بإزاحة الضابط الذي منعهم من السيطرة على المخيم.
وأعقب الحادث إطلاق نار من بعض مناصري” اللينو” وحال من التوتر والترقب لردة فعله.

السابق
الشرق: ستاتيكو حكومي نفطي مجلسي وسلام في بعبدا اليوم
التالي
الجمهورية: المحكمة الدوليّة تضمّ متهماً خامساً وبري يلتقي السنيورة قبل سليمان