قرأت أوساط وزارية عبر صحيفة “السياسة” الكويتية، في رد رئيس الجمهورية ميشال سليمان “الموقف الأكثر حزماً بعيداً من المناورات الاعلامية ومحاولة زجه في أتون النزاعات والاصطفافات السياسية التي دأب بعض الاعلام منذ لحظة إلقاء خطابه في احتفال عيد الجيش، على توجيه سهامه في اعنف حملة قد تستهدف رئيس البلاد ليس لسبب إلا لحرصه على استقرار ووحدة الوطن والدفاع عن الجيش”.
واعتبرت أن الرئيس سليمان “لم يستهدف في خطابه أول من امس فئة معينة من اللبنانيين بل وجه كلامه الى كل من يشارك في الحرب الدائرة في سوريا ومن يهرب إليها السلاح”، متسائلاً “هل أن المطلوب من الرئيس أن يشرع انتقال المقاومة اللبنانية الى سوريا أو تشريع السلاح المهرب إليها”، واضعاً “الدولة اللبنانية برمتها في مواجهات لا ناقة لها فيها ولا جمل” وهو الذي لطالما وجه الدعوات منذ اندلاع ازمة سوريا الى اعتماد الحياد والنأي بالنفس والتزام مضمون إعلان بعبدا الذي حظي بتأييد جميع القوى السياسية التي يبدو أن بعضها تراجع عن تأييده وتوقيعه “لغاية في نفس يعقوب”.
ولاحظت “تبايناً واسعاً في وجهات النظر بين الثنائي الشيعي “حزب الله” وحركة “امل”، إذ في وقت تراجع الحزب عن تأييد الاعلان مبرراً موافقته بضرورات الظروف التي رافقت صدوره، لا ينفك رئيس مجلس النواب نبيه بري يؤكد تمسكه به واعتباره المرجعية الصالحة”، متسائلة “هل أن المعادلات الدولية والاقليمية المستجدة التي بدأت تحكم المنطقة وسط التوجه الى المسار التفاوضي، تملي على الحزب الذي يجد نفسه “محشورا” اعتماد سياسة الهروب الى الامام؟”.
واشارت الى أن “رئيس الجمهورية لم يستثنِ في انتقاده اي فريق لبناني يشارك في الصراع السوري، فلماذا هب إعلام قوى 8 آذار؟”.
ولاحظت مصادر وزارية مراقبة لـ”السياسة” أن “في لبنان جهتين قادرتين على إطلاق الصواريخ هما “حزب الله” وبعض المنظمات الفلسطينية، في حين أن سائر التنظيمات المسلحة لا تمتلك هذا النوع من الصواريخ، غير أن ذلك لا يسقط فرضية إمكان دخول الطابور خامس لتأجيج الوضع وتدخله في اللحظة المناسبة لتوجيه الانظار نحو طرف معين، علماً أن لبنان تلقى نصائح عدة بوجوب التنبه لدخول متضررين على خط تفجير الوضع على الساحة اللبنانية”.
واعتبرت أن “تحديد هوية مستهدفي الدولة من خلال استهداف ابرز مؤسساتها الدستورية والامنية، رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش، ضروري وملح ومن غير الجائز أن تمر الحادثة كما مرت سابقاتها من دون كشف الحقائق، ذلك أن هذا الاستهداف يتسم بأبعاد خطيرة جداً لا يمكن تجاوزها أو السكوت عنها كون الرسالة الموجهة واضحة ووقحة تهدف الى ارضاخ الدولة وترهيبها، فهل تجرؤ الدولة واجهزتها على كشف هوية موجهي الرسائل الصاروخية المعروفة الهدف والتي تحمل توقيعا صريحا لكل من يهمه الامر”؟
وفي السياق نفسه، أكدت مصادر بعبدا لصحيفة “الأنباء” الكويتية، أن “رئيس الجمهورية ميشال سليمان يعتبر القصر الجمهوري هو المستهدف بالصواريخ وبهدف البلبلة”.
توازياً، أوضحت معلومات أمنية لصحيفة “الجمهورية” أن “المنطقة التي أطلِق منها الصاروخان يطلَق عليها اسم “اليهودية”، وهي تقع في خراج بلدة بشامون”، معتبرة أن “عدم العثور على أيّ منصّة صاروخية يرجّح احتمال استخدام منصّة متحرّكة محمّلة على سيارة رباعية الدفع”.
وأكّدت أن “هذه التجهيزات غير موجودة إلّا لدى الميليشيات المنظّمة”.

