ابراهيم شمس الدين: إذا كانت الحكومة ستعمل للاصلاح فهي تاج للجميع

 استقبل الرئيس حسين الحسيني في مكتبه في عين التينة الوزير السابق إبراهيم شمس الدين، وتم البحث في الأوضاع والتطورات في لبنان.

بعد اللقاء، صرح شمس الدين: "زيارتي لدولة الرئيس السيد حسين الحسيني هي زيارة لرجل من كبار رجالات لبنان، رجل عاقل وحكيم وله خبرة وينبغي لي ولغيري أيضا أن نستفيد من رأيه ومشورته وحكمته في الشأن العام في لبنان. اللقاء هذا كان جولة في ملفاتنا اللبنانية الداخلية والوضع السياسي العام والبنية الوطنية الموجودة في العلل التي لا تزال مستمرة، لأنها لا تعالج معالجة صحيحة وعامة. مشاريع الإصلاح البنيوي التي كانت مطروحة في الطائف ما زالت منقوصة ولا تقارب ولا تطبق. في رأيي أن الوضع العام ليس حسنا أو جيدا. فكرة الدولة الصحيحة هي الإنقاذ للجميع، وأرى أن الوضع يشبه نهايات الدولة العباسية، إذ هناك خليفة شرعي موجود في مكان ما، والأمراء وملوك الطوائف هم أصحاب السلطة الحقيقية في مناطقهم ومناطق نفوذهم. وتداولنا أيضا بعض الشؤون الخاصة في إطارنا، في الإطار اللبناني الوطني الإسلامي الشيعي، إذا جاز التعبير، فهناك أمور عديدة تحتاج إلى مراجعة وتصحيح وتقويم، لا أن تكون سايبة ومتفلتة كما هي الآن".

وسئل شمس الدين: كيف تقرأون البيان الوزاري للحكومة الجديدة؟ وكيف تفسرون بيان قوى الرابع عشر من آذار حيال الحكومة؟

أجاب: "كل حكومة يكون بيانها الوزاري على شاكلتها، أي أنها تعرف عن نفسها كجماعة وكتوجه، والناس تكون آراؤها في الحكومة. الآن كما هو مطروح وكما صار واضحا ثمة كتلتان متنافرتان كبيرتان: كتلة حكومية أو بتياراتها الحكومية الأساسية، والكتلة الثانية أشخاص مستقلون وجيدون ويحظون بالثقة وهم خارج إطار النزاع السياسي. 14 آذار اتخذت قرارا على ما يبدو بالمعارضة الحادة والكاملة والمواجهة الكلية، والمسألة ليست مسألة جهة معها حق وجهة ليس معها حق، الحكومة الآن هي في إطارها الشرعي وحكومة موجودة، تدخل اليوم في نقاش في مجلس النواب وفي الغالب قد تنال الثقة. هذه حكومتنا التي سنتعامل معها بكل صراحة، ومهما كان الرأي في بواطن الأمور، لأن هناك خدمة للناس يجب أن تؤدى وملفات كبرى. التحدي الحقيقي أن الجهات الكامنة وراء هذه الحكومة تقوم بعمل إصلاحي في الملفات الكبرى: قانون انتخاب جديد، سلطة قضائية مستقلة، بناء مؤسسات الدولة. إذا كان هذا ما ستفعله فهي تاج للجميع، وإلا فهي مجرد بنية أخرى ومجموعة أخرى موجودة وتضاف". 

السابق
عمار: رفيق الحريري بحجم أمة ونحن ثكلى اكثر منكم
التالي
وزني: الأحداث الأمنية في سوريا تنعكس سلباً على العمل المصرفي