رأى رئيس تحرير موقع «جنوبية» علي الأمين أنّ الرئيس نبيه برّي يمشي وفقًا للتوازنات بقدر ما يتخذ مواقف وطنية إزاء النكبة التي تحصل في لبنان، وأضاف أنّ برّي يقدّم نفسه زعيمًا شيعيًا، لكن المفارقة أنّه لا يتكلّم ولا يصرّح بصيغة مباشرة، بل يتكلّم دائمًا من خلف الصحف وعبر زوّاره، فيما المفروض أن يخاطب الشيعة بشكل علني، خصوصًا في هذا الظرف الدقيق الذي يمرّ به لبنان.
وأشار الأمين، في حديث لقناة «OTV»، إلى أنّ برّي لا يقدّم نفسه بالمستوى المطلوب للزعامة، مضيفًا أنّ ما وصلنا إليه من كارثة ونكبة وتهجير يتحمّل برّي مسؤوليته إلى جانب حزب الله. وما حصل اليوم كارثة كان يمكن تفاديها.
برّي يقدّم نفسه زعيمًا شيعيًا، لكن المفارقة أنّه لا يتكلّم ولا يصرّح بصيغة مباشرة، بل يتكلّم دائمًا من خلف الصحف وعبر زوّاره
ووصف الأمين وصف ترامب لبرّي بـ«الرجل الصالح» بأنّه نتيجة حسابات ترامب السياسية، لكن هناك واقعًا يتمثّل في أنّ برّي أحد المسؤولين عن هذه الكارثة. وكان المطلوب من برّي رفع الشرعية عن تدخّل حزب الله في سوريا، ولا يكفي عدم تدخّله في سوريا. وأضاف: «من الوقاحة أن يصادر برّي كل شيء»، معتبرًا أنّه يلعب الدور المطلوب منه في المحور الإيراني الذي يريد تشبيكًا مع السعودية في لبنان، خصوصًا مع انتهاء أذرعها في الشرق الأوسط.
حزب الله انتهى عسكريًا في صراعه مع إسرائيل
وحول واقع حزب الله، أكّد الأمين أنّ الحزب انتهى عسكريًا في صراعه مع إسرائيل، مشيرًا إلى أنّ كل التجريف والتهجير والتدمير الذي يحصل في القرى يقابله عجز الحزب عن الردّ.
وأضاف أنّ حزب الله يدرك أنّ أي حركة منه يمكن أن تفجّر الوضع، وأن تؤدي إلى احتلال مناطق جديدة، معتبرًا أنّه في حال كرّر الحزب الإسناد مجددًا، فسيطلق «رصاصة الرحمة» على نفسه وعلى بيئته.
وصف ترامب لبرّي بـ«الرجل الصالح» بأنّه نتيجة حسابات ترامب السياسية، لكن هناك واقعًا يتمثّل في أنّ برّي أحد المسؤولين عن هذه الكارثة. وكان المطلوب من برّي رفع الشرعية عن تدخّل حزب الله في سوريا
النظام الإيراني يضعف ويتراجع
وعن واقع النظام الإيراني، أشار الأمين إلى أنّ الخيار الذي اختار النظام السير به منذ الثورة الإسلامية عام 1979 أفقده شرعيته، لافتًا إلى أنّ النظام الإيراني يضعف ويتراجع، وأنّ حزب الله، الذراع الأساسي لإيران، ينكفئ ويتراجع.
ومن علامات ذلك، بحسب الأمين، تحريض الناس على إلقاء اللوم على الدولة فيما يخصّ التعويضات.
مرحلة برّي انتهت
وختم الأمين حديثه بالقول إنّ المرحلة التي كان يمثّلها برّي انتهت، ورغم ذلك لا يزال برّي يلعب لعبة ابتزاز. وأضاف أنّ وليد جنبلاط، شئنا أم أبينا، هو الزعيم الدرزي في لبنان، وأنّ موقف جنبلاط فيما يتعلّق بالمسألة الدرزية ومحافظته على خصوصية الدروز اللبنانيين يُسجَّل له.

