عون وترامب نحو تعاون أمني أوسع.. والجنوب على وقع انتشار الجيش والاعتداءات الإسرائيلية

Lebanese Army South Lebanon Zawtar Al Gharbieh 2 (Reuters)

تتواصل الخطوات السياسية والميدانية المرتبطة بتنفيذ «الاتفاق الإطاري»، في وقت كشفت فيه مصادر عن تفاهمات بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب واللبناني جوزاف عون لتعزيز التعاون الأمني والعسكري، بالتزامن مع استمرار انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب.

وكشفت مصادر لـ«الشرق بلومبرغ» أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزاف عون اتفقا على إطلاق مناقشات للتوصل إلى اتفاقية أمنية ثنائية، إلى جانب تعزيز دعم قدرات الجيش اللبناني وتوسيع المساعدات العسكرية الأميركية، بما يعزز دوره ومسؤولياته الوطنية.

وأوضحت المصادر أن الجانبين بحثا أيضاً إمكانية تمديد أو تكييف الولاية الحالية لقوات «اليونيفيل»، وإرساء إطار مستدام للتعاون الاستراتيجي طويل الأمد، إضافة إلى دعم إعادة إعمار لبنان وتعافيه الاقتصادي.

كما تناولت المباحثات فرص الاستثمار الأميركي في لبنان، ولا سيما في قطاعات الطاقة والاتصالات والتحول الرقمي، والعمل على تحديد مشاريع استثمارية جديدة للشركات الأميركية.

ميدانياً، يواصل الجيش اللبناني انتشاره في بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية، حيث تنفذ وحدات فوج الهندسة عمليات مسح وتفكيك للذخائر غير المنفجرة، تمهيداً لتأمين البلدة بالكامل وعودة الأهالي، وذلك في إطار تنفيذ بند «المناطق التجريبية» الوارد في «الاتفاق الإطاري».

وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني أن روما ستستضيف جولة جديدة من المحادثات الرسمية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في 4 آب/أغسطس المقبل.

كما تفقد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل القوات المنتشرة في زوطر الغربية، بعد زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة، حيث شدد على أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل واستعادة السيادة اللبنانية يبقيان الهدف الأساسي للدولة.

بدورها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن الاتفاق الثلاثي يهدف إلى تمكين الحكومة اللبنانية لتكون صاحبة القرار السيادي الوحيد في البلاد، مع مواصلة واشنطن دعم المؤسسات الرسمية والجيش اللبناني لترسيخ الاستقرار.

في المقابل، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيراً جديداً في بلدة مركبا، كما سُجل تفجير كبير في بلدة الطيري، في إطار التصعيد المتواصل على القرى الحدودية.

السابق
الحرس الثوري يحذر المدنيين من الاقتراب من مواقع القوات الأميركية وسط التصعيد
التالي
الدولة تتقدّم جنوباً: زوطر تحرّرت.. وواشنطن تدفع نحو إنهاء الحرب