انتشار الجيش في «زوطر الغربية» يدخل مرحلة العمل الميداني.. مواكبة صحية وتفقد عسكري رفيع للمنطقة التجريبية

الهيئة الصحية زوطر

تتسارع التطورات الميدانية والإنسانية في بلدة «زوطر الغربية» الواقعة في قضاء النبطية بعد مرور ثلاثة أيام على بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها. وفي هذا السياق، تستعد تسع سيارات إسعاف تابعة للدفاع المدني في «الهيئة الصحية الإسلامية» و«كشافة الرسالة الإسلامية» للدخول إلى أطراف وعمق البلدة بمواكبة أمنية مباشرة من دورية تابعة للجيش اللبناني.

وتتركز المهمة الأساسية والملحة لهؤلاء المسعفين على تمشيط الأحياء السكنية والوديان المحيطة بحثاً عن مفقودين انقطع الاتصال بهم خلال المعارك بالإضافة إلى سحب جثامين الذين سقطوا جراء الهجمات الإسرائيلية الواسعة.

وأكد مسؤول الهيئة الصحية في منطقة النبطية وجبل عامل خضر الحاج علي الجهوزية الكاملة لفرق الطوارئ والإنقاذ لبدء العمل الميداني فور صدور الإشارات الأمنية.

وتزامن ذلك مع تجمع حشود من أبناء البلدة لليوم الثالث على التوالي عند مدخل البلدة من جهة «قعقعية الجسر» حيث افترش بعضهم الأرض عند أول حاجز تفتيش للجيش اللبناني، بانتظار السماح لهم بالدخول لتفقد منازلهم المدمرة والاطمئنان على أرزاقهم وممتلكاتهم.

قائد الجيش يتفقد الوحدات ميدانياً ورئيس الحكومة يعد بالخدمات والإعمار

وعلى الصعيد العسكري والسياسي، شهدت البلدة تطوراً بارزاً تمثل في دخول موكب قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى عمق «زوطر الغربية»، حيث قام بجولة تفقدية شملت الوحدات العسكرية والانتشار الميداني واطلع عن كثب على مجمل الوضع الأمني داخل البلدة ومحيطها المباشر لضمان سلامة الإجراءات المتخذة.

وتأتي هذه الجولة العسكرية رفيعة المستوى في أعقاب الزيارة الميدانية التي قام بها رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى البلدة الجنوبية، والتي أطلق منها مواقف حاسمة شدد فيها على أن الحكومة ستشرع بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني في فتح الطرقات المغلقة وإعادة تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، مؤكداً أن الدولة ستواصل حشد كل جهودها السياسية والدبلوماسية في المحافل الدولية من أجل تأمين الانسحاب الإسرائيلي الشامل من كامل الأراضي اللبنانية وتسهيل عودة الأهالي والنازحين الذين بلغت أعداد العائدين منهم نحو 700 ألف نازح وفقاً لتقديرات منظمة الأمم المتحدة.

معادلة «المناطق التجريبية» وتوتر حدودي مع قوات الاحتلال

ويندرج بدء انتشار الجيش اللبناني في هذه البلدة الجنوبية كخطوة أولى وتطبيقية لبند «المناطق التجريبية» بموجب «الاتفاق الإطاري» المبرم برعاية دولية، والذي ينص بصورة أساسية على انسحاب إسرائيلي تدريجي ومجدول من الأراضي اللبنانية على أن تتولى الشرعية اللبنانية ممثلة بالجيش المسؤولية الأمنية والعسكرية الكاملة في المناطق التي تخلت عنها القوات الإسرائيلية.

يذكر أن الجيش الإسرائيلي كان يتمركز في أطراف البلدة ولا يزال يحتفظ بقواته وآلياته في عدة بلدات مجاورة.

ولم يخلُ هذا الانتشار من التوترات الميدانية، حيث استنكر الجيش اللبناني قيام القوات الإسرائيلية بإطلاق النار على مقربة من عناصره ووحداته المنتشرة في المنطقة. وفي المقابل، برر الجيش الإسرائيلي الحادثة بادعائه إطلاق «طلقات تحذيرية في الهواء» بذريعة دخول جنود لبنانيين إلى منطقة اعتبرها خارج النطاق المحدد لـ«المنطقة التجريبية»، مما يعكس دقة الموقف وحساسية الوضع الميداني على الأرض في ظل السعي اللبناني لبسط السيادة الكاملة.

السابق
الجيش نعى الرقيب الأول إيلي الجبيلي: استشهد نتيجة انقلاب آلية عسكرية في القرنة السوداء
التالي
وزير الزراعة يرصد ملامح الانفراجة السياسية ويكشف: مليار دولار خسائر القطاع الزراعي و22.5% من المساحات تضررت