«الوفاء للمقاومة» تنتقد زيارة واشنطن وتطالب بحسم ملف الجنوب قبل السلاح

شنّت كتلة «الوفاء للمقاومة» هجومًا على أداء السلطة اللبنانية، معتبرة أن المسار السياسي المتّبع يقوم على تقديم تنازلات تمسّ، بحسب تعبيرها، بسيادة الدولة وحقوق لبنان، منتقدة نتائج زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن، ومؤكدة أنها لم تفضِ إلى أي التزامات أميركية واضحة بشأن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية أو وقف العمليات العسكرية أو تأمين عودة النازحين وبدء إعادة الإعمار.

وقالت الكتلة، في بيان صدر عقب اجتماعها الدوري برئاسة النائب محمد رعد، إن ما وصفته بـ«الخطوات الاستعراضية» التي قامت بها السلطة أخيرًا لا تعكس الواقع على الأرض، معتبرة أن انتشار الجيش اللبناني جرى في مناطق لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من احتلالها، واتهمت السلطة بتقديم رواية غير دقيقة حول الوضع في زوطر الغربية، مشددة على أن إسرائيل لم تنسحب من أي منطقة لا تزال تحتلها.

وجددت الكتلة رفضها لأي مفاوضات مباشرة أو ترتيبات مرتبطة باتفاق الإطار، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون للانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتنفيذ اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار 1701 ضمن نطاق جنوب نهر الليطاني.

وأضافت أن أي نقاش يتعلق بسلاح المقاومة خارج هذه المنطقة يجب أن يأتي بعد استكمال الانسحاب الإسرائيلي، وفي إطار حوار وطني شامل يحدد استراتيجية الأمن الوطني، بحسب البيان.

واتهمت الكتلة إسرائيل بمواصلة سياسة تدمير ممنهجة للقرى المحتلة بهدف جعلها غير قابلة للحياة، معتبرة أن صمت السلطة تجاه هذه الممارسات يثير علامات استفهام، وأنها لم تضع هذا الملف في صلب تحركاتها السياسية.

وفي الشأن الداخلي، حمّلت «الوفاء للمقاومة» الحكومة مسؤولية تفاقم الأزمات المعيشية، ولا سيما أزمة الكهرباء، معتبرة أنها لم تنفذ التعهدات الواردة في بيانها الوزاري، ودعت وزارة الطاقة إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على معالجة تراجع القطاع.

كما تناولت الكتلة التطورات الإقليمية، حيث دانت ما وصفته بالاعتداءات الأميركية على إيران، معتبرة أنها تعكس استمرار «السياسة العدوانية الأميركية»، وأعربت عن ثقتها بأن طهران ستتجاوز المرحلة الحالية، وستتمكن من فرض تنفيذ ما وصفته بموجبات مذكرة التفاهم، بما ينعكس، وفق البيان، على المنطقة ولبنان.

السابق
عون عاد بالدعم الأميركي..وحزب الله يرفع السقف ويرفض ربط الانسحاب بنزع السلاح
التالي
إمدادات عسكرية إيرانية للحوثيين ترفع مخاوف تهديد الملاحة في البحر الأحمر