شهد قصر بعبدا، اليوم الإثنين، سلسلة لقاءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية، إلى جانب اتصال عبر تقنية الفيديو أجراه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع “مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان” (Task Force for Lebanon)، تناول التطورات في لبنان والمنطقة.
وخلال الاتصال، شكر الرئيس عون المجموعة على دعمها المستمر للبنان، داعيًا إلى مساندة “صيغة الإطار” التي تم التوصل إليها برعاية أميركية، والعمل على مواجهة الأصوات المنتشرة في الولايات المتحدة التي “لا تريد الخير للبنان”.
وأكد عون أهمية عودة الجيش اللبناني إلى كامل الحدود الجنوبية، والضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن استمرار وجودها “يقوّض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش ويعرقل تحقيق السلام العادل والدائم”.
وشدد على أن الجيش والقوى الأمنية يشكلان حجر الأساس للاستقرار في الجنوب وعودة الأهالي إلى بلداتهم، مؤكداً أن الحرب الأهلية “غير مطروحة”، رغم محاولات إثارة الفتنة، ومشيدًا بدور رئيس مجلس النواب نبيه بري في التهدئة ودعم وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي.
كما حذر رئيس الجمهورية من أن استمرار التعنت الإسرائيلي في البقاء داخل الأراضي اللبنانية “لن يكون في مصلحة الأهداف التي وضعتها الولايات المتحدة ولبنان لاستعادة سيادة الدولة واستقلالها وتعزيز مؤسساتها”، داعيًا الإدارة الأميركية إلى ممارسة الضغط لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.
من جانبها، أكدت “مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان” استعدادها لتكثيف اتصالاتها في الولايات المتحدة دعماً لرؤية الرئيس عون الهادفة إلى ترسيخ سيادة الدولة وتعزيز دور الجيش والمؤسسات الأمنية.
وفي الإطار السياسي، استقبل الرئيس عون رئيس حزب “الحوار الوطني” النائب فؤاد مخزومي، الذي أعلن دعمه الكامل للمسار الذي يقوده رئيس الجمهورية، داعيًا إلى وحدة الموقف الرسمي والالتفاف حول مؤسسات الدولة، وقال: “إما أن نستعيد الدولة وسيادتها وثقة العالم، أو أن نبقى أسرى الأزمات والعزلة والانهيار”.
كما التقى وفدًا من تكتل “الاعتدال الوطني” النيابي، حيث أكد النائب أحمد الخير باسم الوفد الوقوف خلف الدولة ومؤسساتها الدستورية والقرارات التي تتخذها، مشددًا على دعم الجيش اللبناني ومنع المس بالسلم الأهلي وتعزيز الوحدة الوطنية.
دبلوماسيًا، استقبل الرئيس عون سفيرة النروج في لبنان هيلدا هارالدستاد، التي أكدت دعم بلادها لجهود الدولة اللبنانية في بسط سيادتها على كامل أراضيها، واستعداد أوسلو لتقديم مساعدات إنسانية واجتماعية للمناطق المتضررة.
كما التقى رئيسة مجلس بلدية كمبرلاند الأوسترالية أولا حامد، وبحث معها أوضاع الجالية اللبنانية في أستراليا والعلاقات الثنائية بين البلدين.
اقتصاديًا، استقبل الرئيس عون رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمجموعة CMA CGM رودولف سعادة، الذي أكد التزام المجموعة بمواصلة الاستثمار في لبنان وتوسيع نشاطها خلال المرحلة المقبلة.
ورحب رئيس الجمهورية بهذا التوجه، مشددًا على حرص الدولة على تشجيع الاستثمارات المنتجة وتوفير البيئة الملائمة لها، بما يساهم في دعم التعافي الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.

