الجنوب تحت وطأة خروقات ميدانية متصاعدة: غارات واستنفار في وادي السلوقي يكشف مصير الشبان الأربعة

الغارات على الجنوب

على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، يشهد الجنوب اللبناني تصعيداً ميدانياً وخروقات إسرائيلية متلاحقة شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً متقطعاً. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار حركة العودة الكثيفة للأهالي؛ حيث أفادت منظمة الهجرة الدولية بعودة أكثر من 640 ألف نازح إلى بلداتهم وقراهم، من أصل ما يزيد عن مليون نازح أحصتهم السلطات اللبنانية منذ اندلاع المواجهات.

خروقات ميدانية متلاحقة وغارات جوية

ميدانياً، استهدفت المدفعية الإسرائيلية «جبل باصيل» قبالة بلدتي راميا وبيت ليف في قضاء بنت جبيل. كما نفّذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة جوية استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور، ما أسفر عن وقوع جريح، بالتزامن مع غارة أخرى طالت منطقة مفتوحة في بلدة صديقين، وقصف مدفعي متقطع استهدف محيط منطقة أرنون ترافق مع رشقات رشاشة ثقيلة.

وفجر اليوم، أطلق الجيش الإسرائيلي رمايات رشاشة ثقيلة باتجاه بلدة حداثا وأطراف بلدتي كونين والطيري، بالإضافة إلى غارة استهدفت محيط منطقة «علي الطاهر» في النبطية.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عبر حساب المتحدثة باسمه، إيلا واوية، مأخوذاً بادعاء «الرد على انتهاك الاتفاق»، أن قواته هاجمت نحو 10 بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان بتوجيه من «الفرقة 91»، مشيراً إلى استهداف شاحنة زعم أنها استُخدمت لنقل وسائل قتالية، وذلك بعد إعلان مماثل للجيش الإسرائيلي عن ضرب بنى تحتية في الجنوب.

مأساة وادي السلوقي: تكشّف مصير الشبان الأربعة

وفي تطور ميداني وإنساني بارز، تكشفت معطيات جديدة وصادمة في قضية الشبان الأربعة الذين انقطع الاتصال بهم منذ ظهر 15 حزيران الماضي أثناء توجههم إلى جنوب لبنان، وهم: جواد شادي بزي، وهادي كمال الرقة، ومحمد علي حسن، وعلي موسى قشمر.

وجاء التطور بعد بلاغ قدّمه أحد رعاة المماشية عن وجود دراجتين ناريتين في «وادي السلوقي». وعلى الأثر، نفذت فرق «الهيئة الصحية الإسلامية – الدفاع المدني» (قطاع بنت جبيل) بمؤازرة دورية من الجيش اللبناني عمليات بحث ومسح ميداني دقيقة في الموقع، ليتبين وجود آثار دمار كامل نتيجة استهداف سابق.

وأسفرت عملية المسح عن إنقاذ الشاب محمد علي حسن حياً ولكنه مصاب بجروح، فيما عُثر في المحيط على أشلاء تعود إلى ثلاثة أشخاص؛ حيث وجدت أشلاء ضحيتين قرب الدراجة النارية الأولى، وأشلاء ضحية ثالثة قرب الدراجة الثانية. وترجّح المعطيات الميدانية أن تكون هذه الأشلاء عائدة إلى رفاق الشاب الناجي المفقودين، بانتظار الحسم النهائي عبر نتائج فحوص الحمض النووي «DNA».

مخابرات الجيش تحبط عملية سرقة في الخيام

أمنياً، وفي إطار ضبط الأمن وحماية الممتلكات في البلدات الحدودية، تمكنت دورية تابعة لمخابرات الجيش اللبناني من توقيف عصابة مؤلفة من ثلاثة أشخاص ينحدرون من بلدة عرسال البقاعية، وذلك بعد عملية رصد وملاحقة دقيقة أثناء قيامهم بتنفيذ عملية سرقة في بلدة الخيام الجنوبية، بحسب ما أوردته «الوكالة الوطنية للإعلام».

وأفادت الوكالة بأن أفراد العصابة كانوا يستقلون سيارتين محملتين بكميات كبيرة من المسروقات المتنوعة، والتي شملت مولدات كهربائية وبطاريات ومعدات طاقة أخرى. وخلال محاولة العصابة الفرار من قبضة الدورية، اضطر عناصر المخابرات إلى إطلاق النار مباشرة باتجاه إطارات الآليتين، مما أجبرهما على التوقف الفوري، حيث جرى توقيف الجناة واقتيادهم مع المضبوطات لبدء التحقيقات اللازمة بإشراف القضاء المختص.

السابق
عن بيان «السيّدين» الذي دعم «الثورة»: كيف أعادت سوريا الجديدة إحياء رؤية محمد حسن الأمين وهاني فحص؟