قبلان: «اتفاق الإطار» سقوط وطني تاريخي ولن يمر مهما كان الثمن

احمد قبلان

أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن «اتفاق الإطار» يشكل، وفق تعبيره، «سقوطًا وطنيًا تاريخيًا»، مشددًا على أنه «لن يمر مهما كان الثمن»، داعيًا إلى تكريس شراكة سيادية بين الجيش والمقاومة ضمن صيغة أمن وطني استراتيجية.

وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، رأى قبلان أن ثوابت لبنان تبدأ من الصيغة الوطنية والشراكة السياسية والمواثيق التوافقية، معتبرًا أن هذه الثوابت لا قيمة لها من دون دولة مستقلة ذات قرار وطني حر وجيش وطني يحمي الحدود.

واعتبر أن لبنان يمر بمرحلة معقدة وخطرة، متهمًا السلطة الحالية بالذهاب نحو مسار يهدد الصيغة اللبنانية، ومطالبًا رئيس الجمهورية جوزاف عون بالتراجع عما وصفه بـ«الخطيئة الوطنية» المرتبطة بـ«اتفاق الإطار».

وقال قبلان إن «إطار واشنطن» أخطر من اتفاق 17 أيار، معتبرًا أنه يهدد الواقع الأمني والسياسي ويضرب صميم الصيغة التاريخية للبنان الدولة والشراكة الوطنية.

وشدد على أن الحل، برأيه، يكون عبر صيغة تجمع بين الجيش والمقاومة في إطار وظيفة سيادية واحدة، مؤكدًا أن الجيش يبقى ركنًا أساسيًا في حماية لبنان، وأن أي مقاربة للملف الجنوبي يجب أن تنطلق من المصالح الوطنية لا من مصالح إسرائيل.

وانتقد قبلان أداء السلطة التنفيذية، معتبرًا أنها عاجزة عن القيام بواجباتها الإنمائية والاجتماعية والاقتصادية والصحية، ومتهمًا إياها بأنها لا تتحرك لمعالجة الأزمات المعيشية والمالية والإنمائية التي يعاني منها اللبنانيون.

ودعا القوى والأحزاب اللبنانية إلى إطلاق صرخة وطنية ومشروع إنقاذ بديل، يحول دون استمرار ما وصفه بفشل السلطة الحالية، محذرًا في الوقت نفسه من خطاب التحريض والفتنة، ومطالبًا القضاء بملاحقة كل من يثير الانقسامات الطائفية.

وفي موقف لافت، قال قبلان إن الرئيس نبيه بري يشكل «ضمانة وطنية»، معتبرًا أن باب الحلول الوطنية يمر من عين التينة، وأن أي مسار سياسي لا يراعي الثوابت الوطنية محكوم بالفشل.

وتطرق قبلان إلى التطورات الإقليمية، معتبرًا أن المنطقة تعيش تحولات كبرى، وأن مستقبلها يجب أن يصاغ عبر تعاون عواصم أساسية مثل إسلام آباد والرياض وطهران وأنقرة والقاهرة وبغداد، بعيدًا عن الهيمنة الأميركية.

وفي مناسبة تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وصفه قبلان بأنه من أبرز الشخصيات السياسية والفكرية والمرجعية في العالم بعد الإمام الخميني، معتبرًا أن تأثيره سيبقى حاضرًا في مسار الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمنطقة.

السابق
مسيّرات وتوغل بري.. أميركا تحذر بولندا من هجوم روسي وشيك