كشفت مصادر «العربية» و«الحدث»، اليوم الأربعاء، عن التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، خلال المفاوضات غير المباشرة الجارية في الدوحة، يقضي بالإفراج عن 3 مليارات دولار من الأموال الإيرانية.
وأوضحت المصادر أن المناقشات لا تزال مستمرة بشأن ملف مضيق هرمز، وفق الخطة الجديدة التي طرحتها سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن وفود التفاوض ستعود إلى عواصمها لإجراء مشاورات قبل استكمال المحادثات.
وكانت المصادر قد أفادت في وقت سابق بانطلاق المفاوضات غير المباشرة بين الوفدين الأميركي والإيراني في الدوحة، بهدف تقريب وجهات النظر ودفع مسار التفاوض، حيث بدأ الوفد الأميركي محادثاته مع الوسيط القطري، فيما أجرى الوفد الإيراني لقاءاته مع الوسيط الباكستاني.
وفي السياق، نقلت وكالة «فرانس برس» عن دبلوماسي مطّلع أن مسؤولين أميركيين وإيرانيين يجرون محادثات فنية غير مباشرة عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين، استنادًا إلى التقدم الذي تحقق خلال قمة بحيرة لوسيرن في سويسرا.
كما أفادت وكالة «رويترز» بأن المحادثات الفنية تُعقد بمشاركة كبار المفاوضين وفرق متخصصة، فيما التقى المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر رئيس الوزراء القطري، لوضع أسس هذه الجولة من المفاوضات من دون حضورهما الجلسات الفنية.
في المقابل، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اطّلع على خيارات عسكرية لاستئناف حرب واسعة ضد إيران، لكنه فضّل في الوقت الراهن مواصلة المسار الدبلوماسي، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحًا في حال فشل المفاوضات.
وأضافت الصحيفة أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه لا يمانع في تجاوز مهلة 18 آب للتوصل إلى اتفاق نووي، معتبرًا أن أي تصعيد عسكري واسع قد يعرقل فرص الوصول إلى تسوية.
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أنه لا يوجد اجتماع رفيع المستوى مقرر بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، موضحًا أن زيارة ويتكوف وكوشنر تندرج في إطار لقاءات مع الوسطاء القطريين لبحث ملفات إقليمية عدة، بينها المفاوضات مع إيران ولبنان.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أكد للمبعوثين الأميركيين استمرار الدوحة في جهود الوساطة، ودعمها لمسارات التفاوض المنبثقة عن مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، فيما شدد المسؤولان الأميركيان على التزام واشنطن بمواصلة المسار الدبلوماسي والعمل للتوصل إلى اتفاق شامل.
في المقابل، أكدت إيران أنها لا تعتزم عقد لقاء مباشر مع الوفد الأميركي في الدوحة، معتبرة أن هذه الجولة تتركز على بحث آليات الإفراج عن أصولها المجمدة. كما شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن طهران لن تدخل في أي مفاوضات جديدة قبل تنفيذ البنود الأساسية الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة.

