وضع رئيس بلدية فرون حسن بزي الجهات الرسمية والأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية والرأي العام أمام ما وصفه بسلسلة خروقات واعتداءات ينفذها الجيش الإسرائيلي بحق البلدة، معتبراً أنها تأتي في سياق محاولات مستمرة لفرض وقائع ميدانية مضللة.
وأوضح بزي، في بيان، أن غارة إسرائيلية استهدفت منطقة مفتوحة بالقرب من منازل سكنية مأهولة في بلدة فرون، في أول خرق لإطلاق النار داخل البلدة منذ سريان وقف إطلاق النار، معتبراً أن ذلك شكّل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين وأثار حالة من القلق بين الأهالي.
وأضاف أن آليتين عسكريتين تابعتين للجيش الإسرائيلي، قادمتين من جهة بلدة القنطرة، تحركتا بمحاذاة وادي الحجير باتجاه المنطقة العقارية التابعة لبلدة فرون قرب نهر الليطاني، في محاولة للإيحاء بوجود تقدم أو سيطرة داخل البلدة.
وشدد على أن الوقائع الميدانية تؤكد عدم دخول الآليتين إلى البلدة وعدم السيطرة على أي جزء منها، معتبراً أن ما جرى يندرج في إطار محاولات إسرائيلية لخلق انطباعات ميدانية غير دقيقة.
وأكد بزي أن هذه الاعتداءات والخروقات تشكل انتهاكاً خطيراً يستوجب تحركاً عاجلاً من الدولة اللبنانية والجهات المختصة، لمتابعة هذه التطورات مع الجهات الدولية المعنية ووضع حد لهذه الممارسات.
وأشار إلى إرفاق مقطع فيديو يوثق تحرك الآليتين، ويؤكد حقيقة ما جرى على الأرض.
وتأتي هذه التطورات في منطقة شديدة الحساسية على امتداد وادي الحجير ونهر الليطاني، حيث يكتسب أي تحرك عسكري إسرائيلي دلالات ميدانية وسياسية، خصوصاً في ظل استمرار النقاش حول تطبيق وقف إطلاق النار وآليات مراقبته، وانتشار الجيش اللبناني، ومنع أي محاولة لتغيير الوقائع على الأرض.
كما تعكس مواقف بلدية فرون حالة القلق المتزايدة لدى البلدات الجنوبية من استمرار الخروقات الإسرائيلية، ولا سيما حين تحصل قرب مناطق مأهولة أو ضمن نطاقات عقارية لبنانية، ما يضع السلطات اللبنانية أمام ضرورة توثيق هذه الحوادث ومتابعتها عبر القنوات الرسمية والدولية، حفاظاً على سلامة الأهالي ومنع توسع التوتر.

