بين استرضاء إيران ومصالح لبنان: لغز المعايير المزدوجة في خطاب الممانعة

hzeb

نقلت صحيفة “نداء الوطن” عن مصدر سياسي متابع قوله، إن موجة المعارضة التي تبديها قوى “الممانعة” ضد الاتفاق الإطاري كانت أمراً متوقعاً، على الأقل من قبيل الاستهلاك الإعلامي أمام جمهورها الذي تحمّل الثمن الأغلى والمباشر في حربي الإسناد، وما نتج عنهما من قتل وتدمير وخراب واسع.

ومع ذلك، توقف المصدر بكثير من الاستغراب عند المفارقة الكامنة في مواقف هذه الأطراف؛ مشيراً إلى أن كل القوى التي خرجت لترفض الاتفاق جملة وتفصيلاً، ووجهت اتهامات التخوين للعهد وللحكومة اللبنانية، ممثلة في الوقت عينه داخل مجلس الوزراء بوزير أو أكثر.

واعتبر المصدر أن هذا السلوك يعكس ازدواجية فاقعة في المعايير وتناقضاً سياسياً غير مفهوم، حيث يمارسون المعارضة الشرسة في العلن بينما هم جزء لا يتجزأ من السلطة التنفيذية التي أبرمت الاتفاق.

وفي السياق ذاته، أبدى المصدر السياسي دهشته من أن هذه الأطراف، التي يُفترض أنها قوى لبنانية تحرص بالدرجة الأولى على مصلحة وطنها، تختار الوقوف في وجه قرارات الدولة اللبنانية وترفض الاعتراف بصوابية خياراتها السيادية لحماية البلاد، في حين أنها تبدي استعداداً تاماً للبناء على نتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية، بل وتؤيد مسبقاً مضمون أي اتفاق قد يتمخض عن تلك القنوات الدولية ما دام يرضي طهران.

وخلص المصدر إلى أن الهدف الأساسي والمحرك الحقيقي لهذه القوى يكمن في محاولة الحفاظ على النفوذ والدور الإيراني في لبنان بأي ثمن، وهو الدور الذي تعمل السلطة اللبنانية الرسمية على إنهائه واستعادة القرار الوطني المستقل، مؤكداً تمسك الدولة بمسار السلام والإنقاذ رغم كل حملات التخوين والتهديد التي تتعرض لها.

السابق
ليلة القبض على النواب: زلزال يهز أركان العملية السياسية في العراق.. مداهمات تعتقل نواباً ورجال أعمال