في موقف يعكس تصعيدًا في الخطاب السياسي الإسرائيلي تجاه لبنان، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى مواصلة العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، رافضًا أي وقف لإطلاق النار، ومعتبرًا أن لبنان يجب أن يبقى “ساحة لعب” لإسرائيل لمنع إعادة تسلّح “حزب الله”.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن بن غفير قوله خلال مقابلة مع برنامج “هذا الصباح”: “لبنان يجب أن يكون ساحة لعب لدولة إسرائيل”، مضيفًا أن “كل منزل يوجد فيه إرهاب يجب محاربته”، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن المسلحين “يختبئون بين المدنيين”، معتبرًا أن حماية الجنود الإسرائيليين تقتضي استمرار العمليات العسكرية، وقال: “حتى بعدد أقل من الجنود يمكن تحقيق نتائج إذا كان لبنان ساحة لعب لنا”.
وفي ما يتعلق بالعلاقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعا بن غفير إلى الحفاظ على العلاقة مع واشنطن، لكنه شدد في الوقت نفسه على رفضه لأي تفاهم يقود إلى وقف إطلاق النار في لبنان.
وقال: “ترامب صديق حقيقي ويجب التعامل معه باحترام، لكن علينا أن نوضح له أننا لا نستطيع الموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان”، مضيفًا: “نحن من يتخذ القرارات، ولا يمكن أن يعود جنودنا إلى الحدود فيما يواصل حزب الله التسلّح”.
كما أثار بن غفير جدلًا جديدًا بتصريحاته حول لبنان، إذ وصفه بأنه “دولة داعمة للإرهاب”، وفق تعبيره، معتبرًا أن السلطات اللبنانية تنتهج ما سماه “سياسة الباب الدوّار”.

