شنّ حزب الكتائب هجوماً سياسياً على حزب الله، متهماً إياه بمحاولة التنصل من مسؤولية الحرب الأخيرة عبر مهاجمة الحكومة والدعوة إلى إسقاطها، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون لمحاسبة الجهة التي أدخلت لبنان في الحرب خارج إطار المؤسسات الدستورية والشرعية.
وفي بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب برئاسة رئيسه سامي الجميّل، رأى الكتائب أن دعوات حزب الله لإسقاط الحكومة تهدف إلى صرف الأنظار عن تداعيات حرب “الإسناد” وما نتج عنها من دمار وتهجير وخسائر بشرية ومادية.
وأكد الحزب رفضه استمرار وجود أي سلاح خارج سلطة الدولة، معتبراً أن السلاح غير الشرعي يشكل العقبة الأساسية أمام استعادة الاستقرار وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وفي ما يتعلق بالتفاهم الأميركي – الإيراني، شدد الكتائب على أن الاتفاق يخص واشنطن وطهران فقط، ولا يرتبط بمستقبل لبنان أو مساره السيادي، مؤكداً أن أي اتفاق يخص لبنان يجب أن يتم عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية والوفد الرسمي المخوّل التفاوض باسم اللبنانيين.
واعتبر الحزب أن المفاوضات الجارية في واشنطن تهدف إلى استعادة السيادة اللبنانية وتأمين الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات، بالتوازي مع تنفيذ قرارات الدولة المتعلقة بحصر السلاح بيدها.
كما دعا الكتائب الدولة اللبنانية، بعد تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل، إلى حصر عملية إحصاء الأضرار والخسائر بالمؤسسات الرسمية المختصة، وفي مقدمها الجيش اللبناني.
وطالب الحكومة اللبنانية، استناداً إلى اقتراح وزير العدل عادل نصار، بمطالبة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدفع تعويضات للبنانيين تتناسب مع حجم الأضرار التي خلفتها الحرب الأخيرة.
وشدد الحزب على أن أي أموال أو مساعدات مخصصة لإعادة الإعمار أو لتعويض المتضررين يجب أن تمر حصراً عبر مؤسسات الدولة اللبنانية، بعيداً عن أي قنوات موازية.
وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد السجال السياسي الداخلي بشأن تداعيات الحرب الأخيرة، وانعكاسات التفاهم الأميركي – الإيراني على لبنان، إضافة إلى الجدل المتجدد حول ملف السلاح ودور الدولة في مرحلة ما بعد الحرب.
وختم المكتب السياسي بيانه بتوجيه التهنئة للمسلمين بمناسبة حلول رأس السنة الهجرية، معرباً عن أمله بأن تحمل المرحلة المقبلة مزيداً من الاستقرار والسلام للبنان واللبنانيين.

