أصدر إمام النبطية الشيخ عبد الحسين صادق بياناً دعا فيه الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه ما يتم تداوله من مزاعم إعلامية عن وجود بنى تحتية عسكرية تحت مدينة النبطية، مطالباً بدخول الجيش اللبناني إلى المدينة وفتح المجال أمام الإعلام الدولي والجهات الحقوقية للاطلاع على الواقع ودحض هذه الادعاءات.
وفي هذا السياق، قال إن النبطية مدينة تاريخية نشأت وتطورت عبر عقود طويلة، وهي مدينة مفتوحة تحتضن حياة اجتماعية وتربوية وصحية واقتصادية نشطة، متسائلاً عن إمكانية وجود بنى عسكرية تحتها في ظل هذا الواقع اليومي والحركة المستمرة فيها.
واعتبر أن هذه المزاعم تفتقر إلى المنطق والموضوعية، مشدداً على أن المدينة تمثل عاصمة جبل عامل وأمّ قراه، بما تحمله من تاريخ علمي وفكري وأدبي ومجتمعي، إضافة إلى حيّها القديم وأصالة سكانها.
كما دعا إلى تكليف الجيش اللبناني بالدخول إلى المدينة، والسماح للإعلام الدولي والجهات الحقوقية الأممية بالاطلاع على الواقع القائم فيها للتأكد من زيف هذه المزاعم.
وختم بالدعاء لحفظ النبطية وأهلها والجنوب ولبنان.
والشيخ عبد الحسين صادق هو إمام ومفتي النبطية الحالي، ويُعد المرجعية الدينية الأولى حالياً في جبل عامل، وتُحظى مواقفه باحترام شعبي واسع، وهو ما زال متواجداً في حسينية النبطية حتى الآن مع توارد الأنباء عن اقتراب الجيش الإسرائيلي من محيط المنطقة.
تقرير الحدث:
وكانت قد أفادت قناة “الحدث” نقلاً عن مصدر أمني غربي بأن الجيش الإسرائيلي عثر على بنى تحتية تحت مدينة النبطية جنوبي لبنان، تشمل أنفاقاً ومخازن أسلحة.
وكان قد أ صدر عن عدد من الناشطين والمثقفين في مدينة النبطية وجوارها بياناً يحاولون من خلال انقاذ مدينتهم من التدمير وجاء فيه ما يلي:
تماشياً مع نداء صور، نحن الموقّعين أدناه من أهالي وسكان مدينة النبطية وجوارها ومحافظتها، نتداعى اليوم لمحاولة إنقاذ مدينتنا ومنطقتنا من التدمير المستمر جراء العدوان الإسرائيلي، الذي يطال المدنيين والبنى التحتية والمعالم التاريخية، ويهدّد أمن أهلنا وحقّهم في البقاء على أرضهم.
ومع وصول جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى بلدات القضاء ومشارف النبطية الفوقا، ومع الاعتداءات التي طالت قلعة الشقيف التاريخية، نجد أنفسنا أمام مسؤولية أخلاقية ووطنية تفرض علينا أن نرفع الصوت عالياً، بكل صراحة ومن دون مواربة.
إن هدفنا هو وقف نهائي للحرب، وحماية أهلنا ومدننا وقرانا، وتحرير أرضنا بالكامل، وإبعاد لبنان والجنوب عن سياسات المحاور وحروب الآخرين، مع فرض سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
نداؤنا اليوم هو محاولة لوقف تدمير مدينتنا الحبيبة النبطية ومنطقتها، آملين وقفاً شاملاً للنار على كل الأراضي اللبنانية.
وعليه، فإننا نطالب بـ:
- إطلاق الحكومة اللبنانية مبادرة دبلوماسية وسياسية عاجلة لحماية مدينة النبطية وقضائها من التدمير والاعتداءات.
- تعزيز انتشار الجيش اللبناني والقوى الأمنية داخل مدينة النبطية ومحيطها وعلى مداخلها.
- إعلان مدينة النبطية ومحيطها منطقة آمنة ومفتوحة تحت رعاية الدولة اللبنانية وسلطتها الشرعية.
- تأمين ممرات إنسانية وإغاثية وضمان استمرار الخدمات الأساسية.
- حماية قلعة الشقيف وسائر المعالم التاريخية والتراثية في المنطقة.
- السعي إلى وقف إطلاق النار في النبطية والجنوب.
إن نداءنا موجّه إلى الرؤساء الثلاثة والحكومة اللبنانية لتحمّل المسؤولية الوطنية والتاريخية، فحماية النبطية هي حماية للجنوب ولبنان كله.

