واشنطن تعدّل مقترحها بعد اعتراض بري والحزب… وهذه أبرز الشروط الإسرائيلية المرفوضة

المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية

كشفت معلومات لقناة “الجديد” عن تعديلات وإيضاحات أميركية طالت مقترح وقف إطلاق النار في لبنان، بعد اعتراض رئيس مجلس النواب نبيه بري ورفض حزب الله للصيغة الأولية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية لبحث آلية تنفيذ أي اتفاق محتمل.

أفادت معلومات “الجديد” بأن الاتصالات التي أعقبت صدور بيان واشنطن جاءت إثر اعتراض الرئيس نبيه بري ورفض حزب الله للصيغة المطروحة، ما دفع الولايات المتحدة إلى تقديم إيضاحات إضافية عبر جولة السفير الأميركي على الرؤساء اللبنانيين.

وبحسب المعلومات، شرح السفير الأميركي أن المقترح يقوم على وقف شامل لإطلاق النار، يبدأ تطبيقه من خلال “مناطق تجريبية”، بالتزامن مع انسحاب الجيش الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي، إضافة إلى تفكيك المنشآت العسكرية وسحب المظاهر المسلحة.

وأضافت أن الجانب الأميركي نقل إلى لبنان مجموعة من الشروط الإسرائيلية، التي قوبلت برفض من بري وحزب الله، وفي مقدمتها إخراج نحو 2300 عنصر من حزب الله من منطقة جنوب الليطاني، على أن تكون أسماؤهم محددة من الجانب الإسرائيلي.

ورفض الثنائي الشيعي هذا الشرط، انطلاقاً من معطيات تشير إلى أن بعض الأسماء المطروحة تعود إلى مدنيين من أبناء القرى المنتمين إلى البيئة الاجتماعية والاقتصادية للحزب، وليسوا مقاتلين.

كما شملت الشروط الإسرائيلية، وفق المعلومات، تكريس معادلة تقضي بأن أي استهداف تتعرض له إسرائيل سيقابله استهداف للضاحية الجنوبية، إضافة إلى منح إسرائيل حق الرد المباشر إذا اعتبرت أن حزب الله خرق الاتفاق.

أما الشرط الرابع، فتعلق بآلية التنفيذ الميداني، إذ اقترحت إسرائيل أن تبدأ “المناطق التجريبية” من منطقة زوطر وما بعدها، وهو ما رفضه حزب الله، الذي يفضل اعتماد كامل منطقة جنوب الليطاني إطاراً لهذه المرحلة، بدلاً من حصرها في نطاق جغرافي محدد.

وأشارت المعلومات إلى أن المراحل اللاحقة تتضمن إنشاء نقاط أمنية على عمق يقارب كيلومترين من الحدود، قبل الانتقال إلى المرحلة النهائية التي تشمل ما يُعرف بـ”النقاط الأمنية الحاكمة”.

وفي السياق، كشفت “الجديد” عن لقاء مطول جمع حركة أمل وحزب الله مساء الاثنين، خُصص لبحث تفاصيل المقترح الأميركي والشروط المنقولة عبر واشنطن.

وختمت المعلومات بالإشارة إلى أن حزب الله أبدى استعداداً للتعاون من أجل التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن أي قرار نهائي يحتاج إلى التشاور مع الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب استكمال البحث في آلية تنفيذ ما يعرف بـ”المناطق التجريبية”.

السابق
تسلّل من لبنان يربك إسرائيل.. والحزب يوسّع هجماته بالمسيّرات وسط غارات عنيفة على الجنوب