عادت عاصمة الجنوب اللبناني، مدينة صيدا، إلى واجهة الأحداث الأمنية والسياسية الساخنة مجدداً، إثر تحرك ميداني مفاجئ وواسع النطاق لمناصري إمام “مسجد بلال بن رباح” السابق، الشيخ الموقوف أحمد الأسير.
وتأتي هذه التحركات الشعبية والميدانية المفاجئة في ظل ظروف دقيقة تعيشها البلاد، لتفتح الباب أمام تساؤلات ومخاوف جديّة من إعادة تحريك هذا الملف الحساس في الشارع الصيداوي، وسط أجواء مشحونة بالترقب واستنفار أمني ملحوظ للأجهزة العسكرية.
وفي تفاصيل المشهد الميداني، انطلقت من مختلف أحياء مدينة صيدا ونقاط التجمع فيها «مواكب سيارة» ضمت مئات المواطنين والمناصرين لعائلة الشيخ أحمد الأسير.
وجابت هذه المسيرات السياسية السيارة الشوارع الرئيسية للمدينة، وتحديداً الأوتوستراد الشرقي، ومحيط ساحة النجمة، وصولاً إلى البوابات الرئيسية للمدينة، حيث رفع المشاركون لافتات وصوراً للأسير، وسط إطلاق العنان لأبواق السيارات والهتافات الدينية والسياسية المطالبة بإنصافه وإطلاق سراحه وتصحيح مسار ملفه القضائي.
وأشارت مصادر محلية في المدينة إلى أن هذه المسيرات الحاشدة جاءت بدعوة وتنسيق من عائلة الأسير ولجنة مناصريه، وذلك «دعماً وإسناداً له»، ورداً على ما وصفوه بالتسويف المستمر في ملف العفو العام أو إعادة النظر في الأحكام القضائية الصادرة بحقه وبحق عدد من موقوفي أحداث “عبرا” الشهيرة.
حتى الساعة، تسير المواكب الحاشدة ضمن أطر التعبير السلمي والديمقراطي وسط رقابة مشددة، في وقت يحذر فيه مراقبون من أن أي خطأ غير محسوب في إدارة هذا الحراك قد يعيد فتح جرح مدينة صيدا القديم، ويعيد مظاهر التوتر الطائفي والسياسي إلى ساحتها الحيوية التي تربط العاصمة بيروت بالجنوب اللبناني.

