اعتبر رئيس تحرير موقع جنوبيّة علي الأمين أنّ حزب الله ليس صاحب قرار مستقل، بل إنّ الحرس الثوري الإيراني هو الذي يدير المواجهة في لبنان، مؤكّدًا أنّ أي قرار يُتخذ على الجبهة اللبنانية ليس من صلاحية الحزب الاعتراض عليه. ورأى أنّ الحزب بات اليوم رهن ما ستؤول إليه العلاقة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، واصفًا المعركة الدائرة بين إيران وحزب الله من جهة، والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة أخرى، بأنّها معركة وجودية.
لبنان ساحة لصراع إيراني – أميركي
وفي حديث لموقع “Arab Files”، اعتبر الأمين أنّ لبنان أصبح مسرحًا لمعركة إيرانية – أميركية، مستبعدًا أن يكون المشهد مختلفًا لو كان السيّد حسن نصر الله لا يزال على قيد الحياة. وأوضح أنّ نصر الله، رغم الهامش الذي كان يتمتع به، كان سيبقى ملتزمًا بالمشروع الإيراني ومساره السياسي والعسكري.
المعركة الدائرة بين إيران وحزب الله من جهة، والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة أخرى، بأنّها معركة وجودية.
الاتفاق الحالي يصبّ في مصلحة إسرائيل
وفي ما يتعلق بالاتفاق الحالي، رأى الأمين أنّه يصبّ في مصلحة إسرائيل أكثر مما يخدم لبنان، معتبرًا أنّ لبنان يدفع اليوم ثمن المشروع الإيراني الذي خلّف تهجيرًا ودمارًا وتجريفًا. وأضاف أنّ حزب الله أدخل اللبنانيين في معادلة وصفها بالوهمية، تقوم على فكرة أنّ السلاح يحمي لبنان.
وأشار إلى أنّ رئيس الحكومة نواف سلام أوضح أنّ التفاوض لن يحقق مكاسب للبنان بقدر ما يتيح له الحدّ من الخسائر، مؤكدًا ضرورة السعي إلى وقف إطلاق النار. وأضاف أنّه كان ينتظر من حزب الله إعلان استعداده لتسليم سلاحه مقابل انسحاب إسرائيل، معتبرًا أنّ عدم القيام بذلك يعكس استجابة الحزب للمصلحة الإيرانية، وأنّه هو من فرض خيار التفاوض مع إسرائيل على اللبنانيين.
نصر الله، رغم الهامش الذي كان يتمتع به، كان سيبقى ملتزمًا بالمشروع الإيراني ومساره السياسي والعسكري.
انتقاد للموقف الإيراني من كلام الرئيس عون
وحول موقف وزير الخارجية الإيراني من تصريحات رئيس الجمهورية جوزاف عون، رأى الأمين أنّ إيران مصدومة من مواقف عون ومن بدء الدولة اللبنانية باستعادة زمام المبادرة. وأضاف أنّ الجانب الإيراني لم يتجاوب مع ما وصفه بمساعي التهدئة التي اعتمدها الرئيس عون تجاه إيران وحزب الله، معتبرًا أنّ تصريحات وزير الخارجية الإيراني «وقحة تجاه لبنان».
وأشار إلى أنّ السياسات الإيرانية هي التي جعلت لبنان، بحسب تعبيره، عرضة للاستهداف الإسرائيلي، معتبرًا أنّ خيار التفاوض في الظروف الراهنة هو خيار مقاوم».
حزب الله أدخل اللبنانيين في معادلة وهميّة، تقوم على فكرة أنّ السلاح يحمي لبنان.
حزب الله ينتحر وينحر اللبنانيين معه
وعن سلوك حزب الله، قال الأمين إنّ الحزب «ينحر اللبنانيين معه وينتحر في الوقت نفسه»، معتبرًا أنّ قيادته تدرك أنّ أي تصعيد عسكري سيجرّ كوارث على الشعب اللبناني. وأضاف أنّ الحزب، وفق رأيه، غير معني بأوضاع الناس المعيشية والإنسانية، وأنّ استمرار الحرب والقتال يعبّر عن هذا النهج.
كما اعتبر أنّ الطائفة الشيعية تعيش اليوم حالة نكبة بسبب سياسات حزب الله وإيران.
شعارات لم تنتج سوى الكوارث
وختم الأمين حديثه بالقول إنّ حزب الله استباح لبنان عبر شعارات رنّانة لم تؤدِّ، بحسب رأيه، سوى إلى مزيد من الأزمات والكوارث. وأضاف أنّ الحزب يدرك أنّ انتهاء الاحتلال سيؤدي إلى تراجع دوره السياسي والعسكري، وهو ما يفسّر، وفق تقديره، تمسّكه المستمر بسلاحه.

