الجيش الإسرائيلي: هاجمنا 550 موقعاً لـ«الحزب» وصور ومحيطها تحت وطأة إنذارات الإخلاء

الجيش الاسرائيلي

شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسع النطاق طال مناطق عدة في الجنوب والبقاع، وسط موجة إنذارات غير مسبوقة تضع كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني في دائرة الاستهداف المباشر.

مئات الأهداف تحت القصف

وفي جردة للعمليات العسكرية، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، أن المقاتلات الحربية هاجمت نحو 550 هدفاً تابعاً لحزب الله في لبنان منذ مطلع الأسبوع الحالي. وأشارت إلى أن الضربات تركزت يوم الأربعاء على مبانٍ عسكرية، مقرّات، ومواقع إطلاق في البقاع ومناطق مختلفة من الجنوب، بالتزامن مع استمرار الإغارات العنيفة على مدينة صور ومحيطها.

خريطة الإنذارات: تفريغ مدينة ومخيمات بالكامل

وفي تطور ميداني حرج، وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إنذاراً عاجلاً وشاملاً قضى بتحويل كافة المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني إلى “منطقة قتال”، مطالباً السكان بالابتعاد عن منشآت حزب الله وعناصره والانتقال فوراً إلى شمال النهر.

وقد شمل التهديد الإسرائيلي بالإخلاء الفوري مدينة صور بالكامل، بالإضافة إلى مروحة واسعة من البلدات والمخيمات المحيطة بها، ومنها:

  • المخيمات والتجمعات: البص، الرشيدية، البرج الشمالي، شبريحا، وجل البحر.
  • البلدات والأحياء: الحوش، عين بعال، المعشوق، الحوادية (الحمادية)، نبعا، وزقوق المفدي.

المبررات الإسرائيلية ومخاطر انهيار التهدئة

برر الجيش الإسرائيلي هذا التصعيد الحاد بما وصفه بـ”الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار” من قبل حزب الله، زاعماً في الوقت عينه أنه “لا ينوي إلحاق الأذى بالمدنيين”، ومتهماً الحزب بجر الدمار على لبنان وتعريض حياة أبنائه للخطر.

في المقابل، تترجم هذه الإنذارات المتلاحقة على الأرض بحركة نزوح كثيفة وضغط إنساني هائل، حيث تتدفق مئات العائلات من صور وقرى الحافة الأمامية باتجاه المناطق الأكثر أمناً في عمق الجبل والعاصمة بيروت. وتثير هذه المواجهات اليومية المتصاعدة مخاوف حقيقية من اتساع رقعة العمليات العسكرية، وتحول تفاهمات التهدئة الهشة إلى مواجهة مفتوحة تعيد تشكيل الواقع الديموغرافي والميداني في جنوب لبنان.

السابق
توسيع دائرة النار: إنذار إسرائيلي جديد يحول جنوب نهر الزهراني إلى منطقة قتال
التالي
كيف «يفتح سمسم» في إيران؟.. عملية تكاذب تحت مظلة التفاوض!