وجه الجيش الإسرائيلي تهديدا إلى سكان سلعا، برج قلاويه، جبشيت، القصيبة، فرون، دير كيفا، كفرصير، صريفا، الغندورية، النفاخية، قعقية الجسر، عدشيت الشقيف، من أجل “اخلاء منازلهم والابتعاد عن البلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر”.
وقال مصدران لرويترز اليوم الثلاثاء إن الجيش وسع نطاق عملياته البرية في جنوب لبنان إلى ما وراء “الخط الأصفر”، وهو خط ترسيم حددته إسرائيل بعد عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية عقب سريان وقف إطلاق النار مع جماعة حزب الله في 16 أبريل نيسان.
ولم يقدم المصدران تفاصيل إضافية عن مدى هذا التوسع.
ويشكل هذا الخط جزءا من منطقة عازلة مقترحة تمتد من خمسة إلى عشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها في عشرات القرى المهجورة في الغالب. ويختلف الخط الأصفر عن “الخط الأزرق” الذي حددته الأمم المتحدة لتمييز الحدود بين لبنان وإسرائيل بعد انسحاب إسرائيل في 2000.
وتأتي هذه الخطوة وسط تزايد الأعمال القتالية عبر الحدود على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن قبل أسابيع.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين إن إسرائيل ستكثف هجماتها على حزب الله، في حين قال مسؤول أمريكي إن الحزب تجاهل التحذيرات بوقف الهجمات التي قد تقوض المفاوضات لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وذكر حزب الله اليوم أنه استهدف القوات الإسرائيلية التي تتقدم نحو بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان بطائرات مسيرة ملغومة وصواريخ ومدفعية، في حين ضرب الجيش الإسرائيلي عدة بلدات في جنوب لبنان وسهل البقاع وأصدر تحذيرات جديدة بالإخلاء.
وفي وقت سابق اليوم أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن الجيش الإسرائيلي بدأ توسيع نطاق عملياته البرية في جنوب لبنان، متجاوزًا ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” في منطقة النبطية.
كما نقلت “هآرتس” عن مصدر قوله إن توسيع العمليات البرية جنوب لبنان يهدف إلى إبعاد مطلقي المسيّرات الانقضاضية، في إشارة إلى تصاعد القلق الإسرائيلي من هذا النوع من الهجمات التي باتت تشكل تهديدًا مباشرًا للتجمعات والآليات العسكرية.
وفي السياق نفسه، نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصدر أن الجيش الإسرائيلي يوسّع عملياته البرية متجاوزًا “الخط الأصفر” في منطقة النبطية، فيما أفادت القناة 12 الإسرائيلية ببدء عملية عسكرية تتخطى هذا الخط في جنوب لبنان.
وتكتسب منطقة النبطية أهمية ميدانية خاصة، نظرًا لموقعها الحيوي في عمق الجنوب، ولارتباطها بمحاور حساسة تمتد بين القرى الحدودية والمناطق الواقعة شمال الليطاني. لذلك، فإن الحديث الإسرائيلي عن توسيع العمليات البرية في هذه المنطقة لا يُقرأ كتحرك موضعي فقط، بل كمؤشر إلى محاولة رفع الضغط العسكري ونقل المواجهة إلى نطاق أوسع.
كما يعكس التركيز الإسرائيلي على مطلقي المسيّرات الانقضاضية حجم التأثير الذي تتركه هذه الوسائل في مسار المواجهة، بعدما تحولت إلى أحد أبرز عناصر الضغط على القوات الإسرائيلية، خصوصًا في المناطق التي يصعب فيها رصد منصات الإطلاق أو التعامل معها بالسرعة المطلوبة.

