بأوامر من «فيلق القدس».. الادعاء الألماني يكشف مخططاً مدبراً لاغتيال شخصيات يهودية بارزة على أراضيه

القضاء الالماني

في كشف أمني بارز يسلط الضوء على الأنشطة الخارجية لطهران، وجّه الادعاء العام الألماني اتهامات رسمية لمواطن دنماركي وآخر أفغاني بإدارة مخطط تخريبي وتقصّي أهداف لصالح الاستخبارات الإيرانية.

وجاءت هذه الخطوة بعد اعتقال المتهمين العام الماضي في الدنمارك، وتسليمهما لاحقاً إلى السلطات الألمانية حيث أُودعا الحبس الاحتياطي.

أوامر مباشرة من «فيلق القدس»

وأظهرت لائحة الاتهام الصادرة عن المدعين الألمان دوراً محورياً ومباشراً للذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني في إدارة هذه الخلية.

وأكد المدعون أن المتهم الرئيسي، المواطن الدنماركي المدعو «علي. س.»، تلقى في أوائل عام 2025 أوامر وتعليمات مباشرة من «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني للبدء في تنفيذ عمليات أمنية على الساحة الألمانية.

وبناءً على التوجيهات الإيرانية، قام «علي. س.» بأعمال تجسس وتقصٍّ ميداني مكثف استهدفت شخصيات ومصالح يهودية، تمهيداً لشن هجمات تصفية وحرق عمد.

وفي إطار تنفيذ الأجندة الموكلة إليه، تواصل العميل الدنماركي قبل شهر أيار (مايو) 2025 مع شريكه الأفغاني المدعو «تواب. م.»، الذي أبدى استعداداً تاماً لتزويد جهة ثالثة بالأسلحة النارية والعتاد اللازم لإنجاح مخطط الاغتيال.

قائمة الأهداف المحددة للمخطط الإيراني

وشملت عمليات المراقبة والتحضير التي أدارها المتهم الدنماركي، بتوجيه من فيلق القدس، رصداً دقيقاً لعدة أهداف حيوية في العاصمة برلين، وهي:

  1. فولكر بيك: رئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية والنائب السابق عن «حزب الخضر»، والذي كان هدفاً رئيساً لمخطط الاغتيال والتصفية الجسدية.
  2. يوزف شوستر: رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، الذي خضع لعمليات تجسس ومراقبة تمهيدية.
  3. المصالح التجارية: رصد اثنين من البقالين اليهود في برلين، لوضع الترتيبات النهائية لشن هجمات حرق عمد وتخريب ضد ممتلكاتهم.

لائحة الاتهامات الجنائية

وبناءً على المعطيات المسجلة، وجه الادعاء العام لـ«علي. س.» حزمة اتهامات شملت: التجسس لصالح قوة أجنبية، والشروع في القتل، والشروع في الحرق العمد، بالإضافة إلى التخريب.

وفي المقابل، وُجهت للشريك الأفغاني «تواب. م.» تهمة الشروع في القتل والمساعدة على تأمين وسائل الجريمة.

مطالبات بقرارات سياسية وطرد السفير

وأثارت هذه التحقيقات ردود فعل سياسية حادة؛ إذ دعا المستهدف الرئيسي بالمخطط، فولكر بيك، الحكومة في برلين إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية رادعة فوراً، مطالباً بطرد السفير الإيراني ومسؤولي القنصلية من البلاد.

وشدد بيك على خطورة الموقف قائلاً: «إن حياة اليهود، والالتزام حيال الدولة اليهودية الديمقراطية، مهددان بالقتل بشكل حقيقي، ويجري استهدافهما مراراً من قِبل النظام الإيراني وأذرعه على الأراضي الألمانية»، مؤكداً أن هذا الانتهاك الصارخ للسيادة والأمن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يمر دون عقاب حازم.

السابق
الجيش الإسرائيلي يزعم «تصفية مسلحَين» عند الحدود مع لبنان
التالي
طهران تهاجم العقوبات الأميركية: «تصرف مشين» لزعزعة استقرار لبنان وانتهاك للأعراف الدبلوماسية