استعدادات أميركية إسرائيلية مشتركة لضربة وشيكة ضد طهران ومخاوف من هجوم إيراني استباقي

ايران واميركا

تتسارع التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة مع وصول حالة التأهب الأمني في إسرائيل إلى أعلى مستوياتها منذ وقف القتال الشهر الماضي، حيث أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن التقديرات السائدة تشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اتخذ بالفعل قراراً بمهاجمة إيران، وأن المسألة باتت مسألة توقيت فقط.

وفي هذا السياق، نقلت هيئة البث العامة الإسرائيلية عن مسؤول أمني أميركي تأكيده اكتمال الاستعدادات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لاستئناف الحملة العسكرية ضد طهران، جازماً بأن ترامب يعتزم اتخاذ قراره “قريباً جداً”، وأن الطرفين على تنسيق كامل ولن يُفاجأ أي منهما إذا تقرر استئناف الحرب.

وتأتي هذه الأجواء المشحونة وسط استعدادات دفاعية إسرائيلية مكثفة خشية أن تؤدي أحاديث الحرب وتصريحات الرئيس الأميركي إلى سوء تقدير، مع وجود مخاوف حقيقية من أن يبادر الإيرانيون إلى شن هجوم مضاد واستباقي أولاً.

وتأتي اللقاءات والمناقشات المكثفة التي شهدتها الأيام الماضية في إطار الاستعداد الكامل لاحتمال تنفيذ هذا الهجوم الأميركي المرتقب، إذ ترجّح التقديرات الإسرائيلية أن يكون ترامب “مضطراً لتنفيذ عمل عسكري بصيغة ما” نتيجة اعتباره المقترحات الإيرانية الأخيرة مهينة له.

ورغم هذه الأجواء التصعيدية، كشفت مصادر صحفية إسرائيلية أن تل أبيب فوجئت فعلياً بتغريدة ترامب بشأن تأجيل العملية؛ إذ لم يُطلع إسرائيل مسبقاً على نيته إعلان ذلك، على الرغم من وجود قناعة وفهم في الأوساط الإسرائيلية بأن الدول العربية “المعتدلة” — وعلى رأسها قطر والسعودية — تضغط بقوة على ترامب لثنيه عن الذهاب نحو خيار الهجوم العسكري، مدفوعة بخشيتها الأساسية من تعرض أراضيها ومنشآتها لهجمات انتقامية إيرانية.

وعلى المقلب الآخر، تبرز الانقسامات داخل أروقة القرار في طهران كعامل حاسم في مسار التفاوض؛ إذ يُطرح داخل المناقشات الإسرائيلية تقدير يفيد بأن غالبية القيادة الإيرانية ترغب في إبداء مرونة حيال المطالب الدولية، إلا أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي وعدداً محدوداً من كبار قادة الحرس الثوري يتبنون موقفاً متشدداً يرفض تقديم أي تنازلات.

هذا التصلب من قِبل الجناح المتشدد يعرقل حالياً مسار المفاوضات ويُبقي الإيرانيين في موقف رافض، وهو ما سيؤدي حتماً — ما لم يحدث أمر استثنائي غير متوقع في ربع الساعة الأخير — إلى استئناف القتال الشامل وتفجير المواجهة العسكرية المباشرة.

السابق
كمين مباغت لـ«الحزب» داخل الحزام الأمني… ضابط إسرائيلي قتيل باشتباك جنوب لبنان
التالي
دار الفتوى ترفع سقف المواجهة ضد صيغة قانون العفو: ترفض الاستنسابية والمساس بحقوق الموقوفين الإسلاميين