ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، لمناسبة اليوم العالمي الستين لوسائل التواصل الاجتماعي، بحضور رسمي وإعلامي وديني واسع تقدّمه وزير الإعلام بول مرقص، ومدير مكتب الإعلام في القصر الجمهوري رفيق شلالا، ونقيب المحررين جوزيف القصيفي، إلى جانب شخصيات سياسية وإعلامية واجتماعية وحشد من المؤمنين.
وفي عظته التي حملت عنوان: “أجل، أن تحبّوا بعضكم بعضًا كما أنا أحببتكم”، وجّه الراعي رسالة وجدانية ووطنية شدّد فيها على أن لبنان يحتاج اليوم إلى “المحبّة أكثر من أي وقت مضى”، معتبرًا أن الأوطان لا تُبنى بالفساد أو الكراهية أو الأنانية، بل “بالمحبّة والشفافية والأخلاقية والصدق”.
وقال الراعي إن لبنان يعيش ظروفًا صعبة في ظل الاعتداءات والانتهاكات المتواصلة، داعيًا اللبنانيين إلى نبذ الكراهية والانقسام والتمسّك بثقافة السلام، مضيفًا: “كفانا بغضًا، فلنحبّ. بالحبّ نلتقي ونتصالح ونتسامح، وبالحبّ نبني وطنًا يشعر فيه الإنسان بالأمان والكرامة والانتماء”.
وأكد أن “الأوطان لا يحفظها السلاح ولا تحميها القوة”، بل يحفظها “شعب يعرف كيف يحب وكيف يضع الخير العام فوق المصالح الضيقة”، مشددًا على أن الثقة واللقاء والمحبة هي الأسس الحقيقية لبناء الوطن، لا الخوف والانقسام.
وأضاف: “نحن أبناء الحياة لا أبناء الحرب”، معتبرًا أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق من دون حب، وأن مستقبل لبنان يبقى مرتبطًا بقدرة أبنائه على التلاقي والتسامح وتقديم مصلحة الوطن على أي اعتبار آخر.
وختم الراعي بالتأكيد أن “الحب وحده قادر أن ينقذ الإنسان ويعيد بناء الوطن ويفتح باب السلام”، داعيًا إلى تسليم لبنان لله “ليحفظه من الشر والانقسام”.

