إسرائيل تترقب قرار ترامب… وتقديرات بعودة الحرب على إيران بعد «فشل قمة بكين»

ترامب ونتنياهو

تحدثت تقارير إسرائيلية، الأحد، عن ما وصفته بـ«فشل قمة بكين» بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني، معتبرة أن احتمالات استئناف الحرب على إيران باتت مرتفعة، وسط استعدادات إسرائيلية غير مسبوقة وترقب لقرار أميركي حاسم خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن التقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أن ترامب عاد من بكين «محبطًا ويائسًا»، بعدما فشل في تحقيق اختراق سياسي أو ممارسة ضغوط فعالة على إيران عبر الصين.

وقالت الصحيفة إن ترامب «وصل إلى الصين من دون إنجازات واضحة، وعاد وهو يواجه مأزقًا»، معتبرة أن النظام الإيراني تمكن من الصمود رغم الضربات التي استهدفت قياداته، فيما لم تساعد بكين واشنطن في تضييق الخناق على طهران.

وأضافت التقديرات الإسرائيلية أن الصين بدت «أكبر المستفيدين» من نتائج الحرب حتى الآن، بينما بات الرئيس الأميركي أقرب إلى خيار التحرك العسكري مجددًا.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن فريق العمل الأميركي – الإسرائيلي المشترك، الذي يضم مسؤولين عسكريين واستخباراتيين من الجانبين، لا يزال يعقد اجتماعات متواصلة لبحث سيناريوهات المواجهة المحتملة مع إيران.

وأشارت المصادر إلى أن وتيرة الاجتماعات ارتفعت خلال الأيام الأخيرة، مع إجراء تعديلات على بنك الأهداف وخطط الضربات المحتملة، في إطار التحضير لأي تصعيد جديد.

كما كشف موقع «أكسيوس» أن ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحثا خلاله التطورات المتعلقة بإيران والخيارات المطروحة في المرحلة المقبلة.

وبحسب المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إيتمار آيخنر، فإن هناك قناعة داخل واشنطن بأن إيران تحاول استغلال اقتراب كأس العالم للضغط على الإدارة الأميركية، انطلاقًا من اعتقادها بأن ترامب لن يرغب في خوض حرب طويلة قد تؤثر على المونديال المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وتشير هذه التقديرات إلى أن طهران تعتقد أن ترامب قد يضطر إلى القبول بشروطها لتجنب حرب مفتوحة قبل انطلاق البطولة، إلا أن الرئيس الأميركي، وفق القراءة الإسرائيلية، يميل إلى خيار «عملية عسكرية محدودة وقاسية» بدلًا من حرب شاملة وطويلة.

وذكرت الصحيفة أن السيناريو المطروح قد يشمل عمليات نوعية وضربات مركزة وربما محاولات للسيطرة على اليورانيوم المخصب، على أن تكون العملية قصيرة زمنيًا يعقبها إعلان وقف للقتال، سواء باتفاق رسمي أو من دونه.

ورغم هذه المؤشرات، أكدت التقديرات الإسرائيلية أن احتمالات استئناف الحرب لا تزال متساوية، بواقع 50 في المئة مقابل 50 في المئة، في ظل الغموض المحيط بقرارات ترامب.

وفي موازاة ذلك، تصاعدت الانتقادات داخل إسرائيل لأداء ترامب في إدارة المواجهة مع إيران، حيث اعتبر محللون أن الرئيس الأميركي قد يكون متجهًا نحو تسوية سياسية «بأي ثمن».

وقال الباحث الإسرائيلي أيال زيسر إن هناك خشية متزايدة من أن يكون ترامب «قد سئم الحرب والشرق الأوسط»، ويسعى إلى اتفاق مع الإيرانيين مهما كانت كلفته السياسية.

وأضاف أن الإيرانيين يعتقدون أن ترامب أظهر تراجعًا عندما وافق على وقف إطلاق النار، وأنهم يراهنون على استمرار الضغوط الداخلية والخارجية عليه لدفعه إلى تقديم تنازلات وإنهاء المواجهة.

السابق
نتنياهو: القوات الإسرائيلية تسيطر حالياً على 60 % من غزة
التالي
 ‏ترامب: على إيران التحرك بسرعة وإلا فلن يبقى منها شيء