كشف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، في مقابلة ضمن برنامج «شاهد على العصر»، سلسلة محطات سياسية وأمنية مرتبطة بالحرب اللبنانية والعلاقات الإقليمية، متحدثًا عن علاقته بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، والدور السوري، وبدايات ظهور «حزب الله» في لبنان.
وأوضح جنبلاط أن الحركة الوطنية اللبنانية كانت تتلقى دعمًا ماليًا من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، قبل أن «يصدر القرار السوري عام 1978 بوقف الدعم العراقي»، ما دفع الحركة إلى التوجه نحو ليبيا للحصول على الدعم.
وأشار إلى أنه التقى القذافي عدة مرات، كاشفًا أنه بعد الحرب «طُلب منا إرسال قوات لدعم القذافي في مواجهته مع حسين حبري في تشاد، لكن الميليشيا التي قدتها لم تشارك في القتال والحمد لله».
وأضاف أن علاقته بالقذافي استمرت حتى مرحلة «حرب التحرير» التي أعلنها العماد ميشال عون عام 1989، لافتًا إلى أنها تواصلت أيضًا بعد ذلك «عبر زيارات خاصة»، قبل أن يتوقف الدعم عقب اتفاق الطائف وحلّ الميليشيات.
وقال جنبلاط إن القذافي كان يدعم «الحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي ومنظمة العمل»، مشيرًا إلى أن عبد السلام جلود كان يزور دمشق حيث «كنا نجتمع معه هناك».
وفي ما يتعلق بملف الإمام موسى الصدر، أكد جنبلاط أنه طرح القضية على القذافي شخصيًا، قائلاً: «حين تحدثت معه عن الإمام موسى الصدر بدا مشمئزًا، وعندها شعرت بالخوف، وهو يعلم أن رواية سفر الصدر إلى إيطاليا كاذبة».
كما تطرق إلى مرحلة ما بعد الثورة الإيرانية عام 1979، معتبرًا أن نجاح الثورة «منح حافظ الأسد بعدًا إقليميًا كبيرًا»، مضيفًا: «في تلك المرحلة بدأ تسلل حزب الله إلى بعلبك ثم إلى الجنوب، وهناك أطلقوا على أنفسهم اسم حزب الله».
وأشار إلى أن الإمام موسى الصدر «أعطى حركة المحرومين دفعًا سياسيًا كبيرًا وخلق توازنًا مع بقية القوى في الجنوب».
وفي سياق حديثه عن الحرب اللبنانية، قال جنبلاط إن «أول تفجير جماعي كبير في بيروت كان استهداف السفارة العراقية بشاحنة مفخخة، حيث قُتلت حينها زوجة الشاعر نزار قباني».
وأكد أنه بقي «حليفًا للنظام السوري لمدة 29 عامًا»، لكنه اعترض على سياسة دمشق تجاه الفلسطينيين ورفض المشاركة في «حرب المخيمات»، مضيفًا: «لم أكن مقتنعًا بقتال الفلسطينيين لأنهم قاتلوا معنا في مواجهة الانعزال، وهذا أزعج نظام الأسد».
كما استعاد موقف الحركة الوطنية من اتفاق كامب ديفيد، قائلاً: «كنا ندين أنور السادات بعد كامب ديفيد»، فيما وصف بشير الجميل بأنه «زعيم مسيحي قوي جمع البندقية المسيحية بالتراضي وبالقوة».

