دخل التصعيد الإسرائيلي على جنوب لبنان، ليل الجمعة، مرحلة أكثر خطورة مع اتساع رقعة الغارات لتطال مدينة صور والمروانية ومحيط مفرق معركة، وسط تحذيرات إسرائيلية مسبقة وإنذارات ميدانية سبقت استهداف عدد من المباني في المنطقة.
واستهدفت غارة إسرائيلية بلدة المروانية، قبل أن تتبعها غارة أخرى على مدينة صور، في وقت شنّ فيه الطيران الإسرائيلي غارة على المبنى الثاني الذي كان قد وُجّه إليه إنذار مسبق في مدينة صور عند مفرق معركة.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد نشر خرائط وتحذيرات دعا فيها السكان إلى إخلاء مبانٍ محددة والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر، ما أثار حالة من الهلع والنزوح في المناطق المستهدفة.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم ميداني دموي شهد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة على مناطق عدة في الجنوب والنبطية، أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، بالتزامن مع إعلان “حزب الله” تنفيذ عمليات ضد مواقع وآليات إسرائيلية على الحدود.
وفي بلدة حاروف، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن غارة إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر مركز الهيئة الصحية – الدفاع المدني، ما أدى إلى استشهاد 3 مسعفين وإصابة مسعف رابع بجروح خطرة، إضافة إلى تدمير المركز بالكامل.
واعتبرت وزارة الصحة أن استهداف المركز يشكل “جريمة إضافية” ودليلاً على “النهج الوحشي” الذي تعتمده إسرائيل بحق القطاع الصحي والطواقم الإسعافية، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تتكرر “وسط صمت المجتمع الدولي”.
وفي موازاة التصعيد الميداني، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتبار منطقة رأس الناقورة في الجليل الغربي “منطقة عسكرية مغلقة” اعتبارًا من ليل الجمعة، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الأمني على الحدود الجنوبية واحتمال اتساع المواجهة.

