«وحدة إدارة مخاطر الكوارث».. 2883 شهيداً وعشرات الآلاف من العائلات بلا مأوى

الغارات على الضاحية

كشف التقرير اليومي الصادر عن “وحدة إدارة مخاطر الكوارث” في السرايا الكبيرة عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في لبنان جراء استمرار العدوان، حيث سجلت الحصيلة الرسمية ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الضحايا وتوسعاً كبيراً في حركة النزوح الداخلي التي تضغط على مراكز الإيواء الموزعة في مختلف المناطق.

نزيف الدم اللبناني: آلاف الشهداء والجرحى

أفادت الوحدة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، بأن العمليات العسكرية والاعتداءات المتواصلة أدت إلى ارتفاع الحصيلة الإجمالية للضحايا لتصل إلى 2883 شهيداً، فيما بلغ عدد الجرحى والمصابين 8787 شخصاً.

وتأتي هذه الأرقام في ظل استهدافات يومية تطال مناطق سكنية ومراكز حيوية، مما يضع القطاع الصحي والإغاثي أمام تحديات هائلة للاستجابة لهذا الحجم من الإصابات والاحتياجات الطبية الطارئة.

أزمة النزوح: مراكز الإيواء تتخطى قدراتها

على الصعيد الإنساني، أظهر التقرير أن حركة النزوح لا تزال في تصاعد مستمر، حيث وثقت الوحدة المعطيات التالية:

  • عدد النازحين في مراكز الإيواء: بلغ 127,721 نازحاً مسجلاً رسمياً داخل القاعات والمدارس والمراكز التي خصصتها الدولة.
  • عدد العائلات النازحة: وصل إلى 33,125 عائلة، مما يعكس الحاجة الملحة لتوفير المستلزمات المعيشية الأساسية من غذاء، كساء، وخدمات صرف صحي وطبابة.

تحديات الاستجابة والمخاطر

تشير هذه البيانات إلى أن الأزمة اللبنانية دخلت منعطفاً حرجاً، حيث تتجاوز أعداد النازحين داخل المراكز القدرات الاستيعابية لبعض المناطق، في حين لا يزال عشرات الآلاف من النازحين الآخرين يقيمون في منازل مستأجرة أو لدى أقاربهم أو في أماكن غير مخصصة للإيواء، مما يعني أن الرقم الفعلي للمهجرين يتجاوز بكثير ما هو موثق داخل مراكز الدولة.

وتواصل وحدة إدارة مخاطر الكوارث بالتنسيق مع الوزارات المعنية والمنظمات الدولية محاولة تأمين الاحتياجات، في وقت تحذر فيه التقارير الميدانية من تفاقم الوضع الإنساني مع دخول فصل الشتاء وتزايد وتيرة الاعتداءات التي تزيد من أرقام الفقد والتهجير يومياً.

السابق
الرئيس عون يندد باغتيال مسعفي النبطية: استهداف الطواقم الإنسانية انتهاك صارخ للقوانين الدولية
التالي
حسم التحقيقات في الإساءة للبطريرك: بلاغات بحث وتحرٍّ بحق متورطين وقرار مرتقب للقضاء التمييزي