في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل استهداف الطواقم الإنسانية في لبنان، نعت المديرية العامة للدفاع المدني – دائرة الإعلام والعلاقات العامة، بطلًا من أبطالها، الشهيد حافظ علي يحيى، الذي ارتقى جراء غارة إسرائيلية غادرة استهدفته مباشرة أثناء أداء واجبه على طريق (راشيا – كفرشوبا).
مسيرة حافلة بالعطاء والشجاعة
الشهيد حافظ يحيى، ابن بلدة كفرشوبا (قضاء حاصبيا) ومواليد عام 1975، لم يكن مجرد عنصر في عديد مركز راشيا الفخار التابع لإقليم النبطية، بل كان نموذجاً للإخلاص؛ إذ بدأ مسيرته متطوعاً اختيارياً في الثاني من يناير عام 2001، وظل وفياً لرسالته الإنسانية لأكثر من عقدين من الزمن حتى تم تثبيته بصفة فرد في أغسطس 2023.
سجل من التميز والتضحية
خلال سنوات خدمته الطويلة، تميز الشهيد بخبرة واسعة اكتسبها من خلال دورات تدريبية مكثفة في مجالات الإطفاء، الإسعاف، والإنقاذ. وقد خاض الشهيد العديد من المهمات الخطرة والدقيقة في أصعب الظروف التي مر بها الجنوب، مما جعله جديراً بحيازة العديد من التناويه والتهاني من المدير العام للدفاع المدني تقديراً لشجاعته وتفانيه.
خسارة إنسانية وعائلية
برحيله، يترك الشهيد حافظ يحيى خلفه فراغاً كبيراً في مؤسسته وعائلته، فهو رب أسرة متأهل وله ثلاثة أولاد. وتأتي هذه الخسارة لتؤكد مرة أخرى ضريبة الدم التي يدفعها عناصر الدفاع المدني اللبناني، الذين يصرون على البقاء في الخطوط الأمامية لمساعدة المواطنين، متحدّين آلة القتل الإسرائيلية التي لا تفرق بين مسعف ومقاتل.


