شهدت الجبهة الجنوبية فجر وظهر اليوم الجمعة تصعيداً ميدانياً هو الأعنف منذ بدء سريان الهدنة الهشة، حيث شنت الطائرات الحربية والمسيرة الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت عمق القرى والبلدات، مسفرة عن وقوع ضحايا مدنيين، فيما ردت المقاومة برشقات صاروخية وعمليات مدفعية طالت تجمعات الاحتلال وعمق الجليل وخليج حيفا.
مجزرة في طورا وغارات مكثفة
ميدانياً، أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة طورا في قضاء صور، أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد 4 مواطنين، من بينهم سيدتان، وإصابة 8 آخرين بجروح.
وتزامن ذلك مع غارات عنيفة استهدفت بلدات الحلوسية، الجميجمة، وزوطر الشرقية، فيما تعرضت بلدة يحمر الشقيف لغارتين متتاليتين ترافقتا مع قصف مدفعي طال مجرى نهر الليطاني لجهة الطيبة.
على صعيد العمليات بالمسيرات، استهدف الاحتلال دراجة نارية في حومين التحتا، وغارة أخرى طالت بلدة عرب الجل القريبة من عنقون، في تصعيد واضح للعمليات الجوية فوق مناطق إقليم التفاح وصيدا.
رد المقاومة: استهداف الخيام وصواريخ نحو حيفا
ورداً على هذه الاعتداءات، أعلن حزب الله في بيان رسمي استهداف تجمع لآليات وجنود جيش الاحتلال في مدينة الخيام بقذائف المدفعية عند الساعة 11:50 صباحاً، مؤكداً أن العملية تأتي “دفاعاً عن لبنان ورداً على خرق العدو لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت المدنيين”.
وفي تطور لاحق، دوت صفارات الإنذار في نهاريا وعكا وخليج حيفا والجليلين الأعلى والغربي. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي برصد ثلاث عمليات إطلاق صواريخ من لبنان، زاعمة اعتراض دفعتين منها وسقوط البقية في مناطق مفتوحة، بينما أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن نحو مليون إسرائيلي دخلوا الملاجئ في الشمال جراء هذه الرشقات.
تهديدات إسرائيلية بالتصعيد
وفي الجانب الإسرائيلي، نقلت القناة 14 العبرية عن مصادر عسكرية توقعها بأن يرد الجيش الإسرائيلي على هذه الصواريخ بسلسلة ضربات “عنيفة وواسعة” في العمق اللبناني، مما يهدد بنسف ما تبقى من تفاهمات التهدئة والذهاب نحو مواجهة شاملة ومفتوحة.

