مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقتراب التوصل إلى اتفاق مع طهران، تترقب الأوساط السياسية رد إيران المرتقب خلال الساعات المقبلة على «المقترح الأميركي» لوقف الحرب، والذي تضمن 14 بنداً رئيسياً.
وبحسب مصدر إقليمي مطلع، فإن طهران ما تزال تراجع «المقترح» تمهيداً لتقديم ردها الرسمي اليوم، وفق ما نقلته شبكة «CNN».
وتشير المعلومات إلى أن «المقترح الأميركي» تضمن مطالبة إيران بإعلان رسمي يؤكد عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي، إلى جانب تفكيك منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية، مع تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.
كما نصّ «المقترح» على تسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُقدّر بنحو 400 كيلوغرام، إلى جهة خارجية لم تُحدد بعد، رغم تداول اسم روسيا كخيار محتمل بعدما أبدت سابقاً استعدادها لاستلام تلك المواد.
وفي الجانب الاقتصادي والبحري، تعهدت واشنطن برفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مقابل إنهاء القيود الإيرانية المفروضة فعلياً على الملاحة عبر مضيق هرمز.
وكان ترامب قد ألمح خلال مقابلة مع شبكة «PBS» إلى بعض تفاصيل «الاتفاق»، موضحاً أن الولايات المتحدة قد لا تكون الجهة التي ستتولى استلام اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب. كما شدد على أن «الاتفاق» لا يتضمن السماح لإيران بالعودة إلى تخصيب اليورانيوم حتى بنسبة 4% مستقبلاً، مؤكداً أن طهران ستلتزم بعدم تشغيل منشآتها النووية تحت الأرض، في إشارة إلى منشآت فوردو ونطنز وأصفهان.
وفي الوقت نفسه، أشار الرئيس الأميركي إلى إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على إيران في حال التوصل إلى «اتفاق»، مبدياً تفاؤله بإمكانية إنجاز الصفقة قبل زيارته المرتقبة إلى الصين الأسبوع المقبل.
إلا أن ترامب عاد ولوّح بتصعيد عسكري واسع إذا رفضت طهران «المقترح»، قائلاً إن الولايات المتحدة ستلجأ إلى «قصف أكثر حدة» في حال فشل التفاهمات.
من جهتها، أبقت إيران الباب مفتوحاً أمام المفاوضات، إذ أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن «المقترح الأميركي» ما يزال قيد الدراسة والمراجعة.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن أمله في أن يساهم تعليق العمليات العسكرية في تهيئة الأجواء لـ«اتفاق طويل الأمد» يخفف من حدة التوتر في المنطقة.
ويُذكر أن إيران كانت قد أغلقت عملياً مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، وهو الممر الذي يعبر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي، فيما فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية ودفع طهران نحو القبول بـ«الشروط الأميركية».

