اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن إيران تخوض “واحدة من أكبر الحروب المعاصرة”، متهماً الولايات المتحدة بمحاولة استهداف الداخل الإيراني عبر تشديد الضغوط الاقتصادية وتوسيع أدوات الحصار، في سياق التصعيد المتواصل المرتبط بالملف النووي والمفاوضات الجارية.
وقال قاليباف إن “العدو يسعى إلى إضعاف إيران من الداخل عبر الضغوط الاقتصادية والحصار البحري، بهدف تفكيك التماسك الداخلي ودفع البلاد نحو الاستسلام”.
وأضاف أن هذه الضغوط تتجلى، بحسب وصفه، في إجراءات أميركية جديدة تطاول ممرات مائية حساسة مثل مضيق هرمز، إلى جانب ما اعتبره “تصعيداً في أدوات الحصار البحري” الرامي إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران.
وأشار إلى أن جزءاً من الأزمة الاقتصادية يعود إلى تراكمات قديمة، فيما يرتبط جزء آخر بالظروف الراهنة التي تمر بها البلاد في ظل “حالة الحرب”، داعياً السلطات الإيرانية إلى تعزيز التنسيق الداخلي للحد من تداعيات الأوضاع على المواطنين.
كما شدد على ضرورة إطلاع الحكومة للرأي العام على خططها لمواجهة ارتفاع الأسعار، داعياً إلى ترشيد الاستهلاك وتعزيز التعاون المجتمعي في هذه المرحلة الحساسة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، حيث تتمسك الإدارة الأميركية بشروط مرتبطة بالاتفاق النووي، وسط تصاعد النقاش حول نقل بعض المواد النووية الإيرانية إلى خارج البلاد، بالتوازي مع استمرار الضغوط الاقتصادية والتوترات الإقليمية في مضيق هرمز.

