تتواصل النقاشات حول اقتراح القانون الرامي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة العقوبات بشكل استثنائي، بعدما عقدت لجان المال والموازنة، والإدارة والعدل، والدفاع الوطني والداخلية والبلديات، وحقوق الإنسان جلسة مشتركة لمتابعة درسه، قبل أن يقرّر نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب رفع الجلسة.
وفي مؤتمر صحافي من مجلس النواب، أوضح بو صعب أن «استكمال البحث في اقتراح قانون العفو العام كان مقرراً، إلا أن توتراً حصل داخل الجلسة وانعكس خارجها ووصل إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وطال معنيين داخل المجلس وخارجه، وربما حتى خارج لبنان».
وأشار إلى أن «هذا المناخ لا يساعد على إقرار قانون حسّاس لم يُقرّ منذ أكثر من عشرين عاماً رغم أهميته»، مؤكداً أن «إقراره ممكن في أجواء هادئة وإيجابية، لا في ظل التشنج الذي ساد، خصوصاً مع اتساع الشرخ داخل القاعة، علماً أن جميع النواب حريصون على إقراره بالتوافق لا بالتصويت».
وأضاف: «كنا نسعى إلى نقاش هادئ وسلس، لكن ما حصل ترافق مع حملات تخوين على وسائل التواصل طالت نواباً وضباطاً، ووصلت إلى مستويات غير مقبولة، فيما اعتبر البعض أن هناك من يعرقل القانون».
وفي ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية، شدد على أن «الجيش ليس ضد القانون ولم يتعامل يوماً من منطلق طائفي، وشهداؤه من مختلف الطوائف»، لافتاً إلى أن «وزير الدفاع يوضح تفاصيل موقف المؤسسة».
وأكد أن «استكمال الجلسة لم يكن ممكناً في ظل الأجواء القائمة، بناءً على طلب عدد من المعنيين، وبعد معطيات واتصالات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد».
ولفت إلى أن «الحرص على إقرار القانون ما زال قائماً، لكنه يحتاج إلى تهدئة، وقد وردت اتصالات من جهات سياسية وروحية تدعو إلى التريث».
وأعلن بو صعب «تأجيل الجلسة إلى يوم الاثنين عند الساعة 11 قبل الظهر لاستكمال النقاش، حيث لم يتبق سوى نقاط محدودة قابلة للحل»، معرباً عن أمله في أن «تكون الجلسة حاسمة لرفع التقرير إلى الهيئة العامة».
وأوضح أن «رئيس الجلسة يملك صلاحية رفعها وفق النظام الداخلي، وقد اتُخذ القرار لمصلحة القانون وللحفاظ على التهدئة»، مشيراً إلى أن «جلسة الاثنين قد تمتد حتى بعد الظهر لإنجاز الملف».
ودعا الرأي العام إلى «وقف الحملات على وسائل التواصل، لأنها تعرقل الوصول إلى نتيجة».
وفي ما يخص الحديث عن تدخلات سياسية، نفى ذلك، معتبراً أن «ما جرى كان نتيجة سوء تعبير في النقاش والانتقال بين ملفات غير مترابطة، وقد تم احتواء الأمر».
وختم بالتأكيد أن «القانون سيُعتمد وفق معايير موحدة ومن دون تفصيل على قياس أي طرف، بهدف الوصول إلى صيغة متوازنة تحفظ الحقوق وتحقق التوافق»

