تحرك أمريكي-خليجي في مجلس الأمن لمحاسبة طهران وإنهاء «ابتزاز» الملاحة في مضيق هرمز

مجلس الامن الدولي

تقود الولايات المتحدة ومملكة البحرين حراكاً دبلوماسياً مكثفاً داخل أروقة مجلس الأمن الدولي لإعداد مشروع قرار يهدف إلى إنهاء إغلاق مضيق هرمز المستمر منذ أشهر، ومحاسبة إيران على عرقلة حركة التجارة العالمية. ويأتي هذا التحرك، الذي يحظى بدعم وتنسيق من المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات، لفرض التزامات قانونية ودولية على طهران تضمن حرية الملاحة في الممر المائي الذي يتدفق عبره خُمس نفط العالم.

تحت الفصل السابع: الملاحة الدولية في مواجهة الألغام والرسوم

وكشف المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن مشروع القرار المقترح يتضمن إدانة شديدة للهجمات الإيرانية المتكررة ضد السفن التجارية، ويعتبر أن زرع الألغام البحرية وفرض رسوم غير قانونية على المرور «تهديداً للسلم والأمن الدوليين». هذا التكييف القانوني يفتح الباب أمام وضع القرار تحت “الفصل السابع”، مما يمنح المجتمع الدولي غطاءً لاتخاذ تدابير إنفاذ بالقوة لاحقاً إذا استمرت الخروقات.

إلزام طهران بالكشف عن حقول الألغام وممر إنساني عاجل

وينص مشروع القرار على بنود تقنية وإنسانية ملزمة، أبرزها:

  • إجبار إيران على الكشف عن الأعداد الدقيقة ومواقع الألغام البحرية التي زرعتها والعمل على إزالتها فوراً.
  • دعوة طهران للتعاون مع الأمم المتحدة لإنشاء «ممر إنساني» يضمن تدفق السلع الأساسية، كالغذاء والأسمدة، التي تضررت جراء الأزمة.
  • حظر أي مساعدة دولية لإيران تساهم في إغلاق المضيق، مع التأكيد على حق الدول في الدفاع عن سفنها وفق القانون الدولي.

دبلوماسية “النطاق الأضيق” لتجاوز الفيتو

وأوضح والتز أن المشروع الحالي يعد «أضيق نطاقاً» من سابقه الذي أجهضته روسيا والصين بـ”الفيتو” في أبريل الماضي، حيث يركز بشكل محدد على قضيتي الألغام والرسوم غير القانونية اللتين تضرران بالاقتصاد العالمي، لا سيما في آسيا. ويهدف هذا التكتيك الدبلوماسي إلى تحييد المعارضة الدولية وضمان تمرير القرار في ظل وقف إطلاق النار المؤقت القائم حالياً.

رسالة دولية: لا مكان للابتزاز التجاري

وشدد المندوب الأمريكي على أن التحرك ليس مجرد مواجهة سياسية، بل هو دفاع عن مبدأ حرية التجارة العالمية، مؤكداً أن الرسالة الأساسية لمجلس الأمن هي أنه «لا يحق لأي دولة ابتزاز الاقتصاد العالمي». وتستكمل الدول الخليجية والولايات المتحدة مفاوضاتها هذا الأسبوع للوصول إلى صيغة توافقية تضمن تأمين المرور وردع أي محاولات إيرانية مستقبلية للتدخل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز والمياه المجاورة له.

السابق
اليونيفيل: نواصل انتشارنا في الجنوب وتقديم المساعدات للنازحين من صور وصيدا وصولاً إلى بيروت
التالي
لبنان يتمسك بخيار التفاوض.. وإسرائيل تدفع نحو توسيع بنك الأهداف