علي الأمين: لبنان بين الترهيب الأميركي وخيار الحرب أو السلام

علي الأمين


اعتبر رئيس تحرير موقع جنوبيّة علي الأمين أنّ البيان الصادر عن السفارة الأميركيّة في بيروت يحمل بعدين متلازمين: ترهيبي وترغيبي، مشيرًا إلى أنّ لبنان يقف أمام خيارين صعبين، إمّا رفض مضمون البيان بما قد يدفع واشنطن إلى إدارة ظهرها للبنان، أو القبول به على مضض تحت وطأة الضغوط السياسية والاقتصادية.


8 أكتوبر 2023: نقطة التحوّل في مسار الحرب


ورأى الأمين، في حديث لإذاعة صوت لبنان، أنّ لبنان بدأ عمليًا الحرب على إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023، بعدما كان يتمتّع قبل ذلك التاريخ بحالة من الاستقرار والهدوء النسبي. واعتبر أنّ قرار المواجهة انطلق من حرب غزة قبل أن يُستدرج لبنان إليها ويتحمّل تداعياتها.

قرار المواجهة انطلق من حرب غزة قبل أن يُستدرج لبنان إليها ويتحمّل تداعياتها.


تداعيات الحرب: من غزّة إلى الداخل اللبناني


بحسب الأمين، فإنّ ما يشهده لبنان اليوم من أزمات ودمار هو نتيجة مباشرة للدخول في حرب 8 أكتوبر. وأشار إلى أنّ إسرائيل، رغم كونها المعتدية وقد دمّرت غزة، كانت تبحث عن ذريعة، إلا أنّ حزب الله قدّم لها هذه الذريعة، واضعًا لبنان أمام خيارين: إمّا السير في «مشروع غزّة» أو الذهاب نحو اتفاق سلام مع إسرائيل يقود إلى نزع سلاح الحزب.


وأوضح الأمين أنّ رئيس الجمهورية أمضى وقتًا طويلًا في محاولة مسايرة حزب الله وفتح قنوات الحوار معه، مراعيًا الحزب على مستويات عدّة، سواء في التعيينات أو عبر التطمينات السياسية، قبل أن يبدأ بسلوك مسار مختلف مع غياب التجاوب

حزب الله قدّم لاسرائيل ذريعة الحرب واضعًا لبنان أمام خيارين: إمّا السير في «مشروع غزّة» أو الذهاب نحو اتفاق سلام

الصواريخ الستة: قرار إيراني لا لبناني

وفي تقييمه للتصعيد العسكري الأخير، اعتبر الأمين أنّ إطلاق الصواريخ الستة لم يكن ذا جدوى عسكرية، بل جاء في سياق أهداف إيرانية، مؤكدًا أنّ حزب الله دخل الحرب استجابة لرغبة إيرانية من دون الأخذ برأي الحكومة اللبنانية.

تدمير ممنهج وتغيير جغرافي

وأشار الأمين إلى أنّ إسرائيل تنفّذ عمليات جرف وتدمير ممنهجة للقرى اللبنانية بهدف تغيير المعالم الجغرافية في الجنوب، معتبرًا أنّ حزب الله هو من دفع لبنان إلى خيار التفاوض القاسي وإلى الكوارث الحالية على مختلف المستويات.

إطلاق الصواريخ الستة لم يكن ذا جدوى عسكرية، بل جاء في سياق أهداف إيرانية،

برّي والمفاوضات الإقليمية

وختم الأمين حديثه بالإشارة إلى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي ينسّق مع الإيرانيين، معتبرًا أنّ فشل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة سيضع برّي أمام واقع جديد، حيث لن يبقى أمامه سوى الرهان على إيران ومفاوضات إسلام آباد، خصوصًا مع توسّع رقعة الدمار واحتمال امتدادها إلى بلدته تبنين.

السابق
نواف سلام بين الدستور والشارع: لحظة الحسم السياسي
التالي
«مشروع الحرية»… تصعيد حربي خطير!