رحيل «أمير الغناء العربي»… نهاية حزينة لمسيرة نصف قرن من الإبداع

هاني شاكر

توفي الفنان المصري الكبير هاني شاكر عن عمر ناهز 73 عاماً في العاصمة الفرنسية باريس، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من خمسين عاماً، شكّل خلالها أحد أبرز رموز الأغنية الرومانسية الكلاسيكية في العالم العربي، وفق ما أعلن مدير أعماله خضر عكنان.

وجاءت الوفاة عقب تدهور حاد في حالته الصحية خلال الساعات الأخيرة، حيث فقد وعيه نتيجة انخفاض حاد في نسبة الأكسجين في الدم، ما انعكس سلباً على وظائف الدماغ، قبل أن يفارق الحياة داخل غرفة العناية المركزة في مستشفى “فوش”، حيث كان يخضع للعلاج على جهاز التنفس الاصطناعي، وسط متابعة طبية مكثفة وبحضور زوجته وابنه، فيما لم تنجح المحاولات الطبية في إنقاذه.

ونعت نقابة المهن الموسيقية برئاسة مصطفى كامل الراحل، مؤكدة أن الساحة الفنية في مصر والعالم العربي فقدت قامة فنية كبيرة تركت بصمة راسخة في تاريخ الغناء.

وفي موازاة ذلك، تحوّلت منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحة واسعة للتعزية، حيث استذكر فنانون وإعلاميون مسيرة شاكر وإرثه الفني، مشيدين بدوره الريادي، وسط ترجيحات بإقامة جنازة رسمية وشعبية تليق بمكانته.

وكان الراحل قد عانى في الفترة الأخيرة من مضاعفات صحية معقدة، لا سيما بعد خضوعه لجراحة دقيقة في القولون، لم تحقق النتائج المرجوة، رغم اعتماد بروتوكولات علاجية مكثفة.

وبدأت أزمته الصحية بنزيف حاد استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً ونقل كميات كبيرة من الصفائح الدموية، قبل أن يتعرض لتوقف مفاجئ في القلب جرى إنعاشه منه بنجاح. ورغم دخوله مرحلة التعافي لاحقاً، أدى بقاؤه لفترة طويلة في العناية المركزة إلى ضعف عام في العضلات، ما استدعى نقله إلى فرنسا لاستكمال برنامج تأهيلي متخصص.

ورغم تحسن حالته لفترة وجيزة، تعرّض لانتكاسة خطيرة نتيجة فشل تنفسي، أنهى حياته، مسدلاً الستار على واحدة من أبرز المسيرات الفنية في تاريخ الأغنية العربية.

السابق
السلام يحتاج لكثير من الحرب.. إيران لا تريد التفاوض وهي عاجزة عن حماية الحزب!
التالي
توتر في الكفاءات: اشتباك ميداني خلال تشييع… وإصابات بإطلاق نار عشوائي