يشهد جنوب لبنان تصعيدًا لافتًا في الساعات الأخيرة، تزامن مع تحليق مكثّف للطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي، واستهدافات متفرقة طالت عددًا من البلدات، وسط رسائل سياسية وأمنية متناقضة داخل إسرائيل.
في التفاصيل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن تحليق كثيف للطيران الإسرائيلي فوق مدينة صور والقطاع الغربي، بالتوازي مع استهداف مسيّرة دراجة نارية في بلدة مجدل زون – قضاء صور، ما أدى إلى سقوط إصابتين. كما نُفذت غارة أخرى بطائرة مسيّرة على بلدة البرج الشمالي، في وقت سُجّل دمار في بلدة زوطر الشرقية نتيجة غارات إسرائيلية.
وفي السياق الميداني أيضًا، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق صاروخ اعتراضي ثانٍ باتجاه هدف جوي “مشبوه” في أجواء الجنوب، ما يعكس حالة استنفار مستمرة على جانبي الحدود.
بالتوازي، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية مشاهد لعملية تفجير ملعب بنت جبيل الشهير، من دون تحديد تاريخ التنفيذ، فيما يُرجّح أن الفيديو صُوّر من داخل غرفة عمليات للجيش الإسرائيلي، ما يثير تساؤلات حول توقيت نشره وأهدافه.
سياسيًا، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أبلغ وزراءه أنه “ليس هناك أكثر مما يفعله في لبنان”، معتبرًا أن هذا السقف يتماشى مع ما تريده واشنطن. في المقابل، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن وجود تباين داخل المستوى السياسي، حيث يتم منع الجيش من الرد على ما يُوصف بـ“خروق حزب الله”، بسبب تعقيدات تتعلق بالموقف الأميركي.
وفي الشمال، أشار رئيس بلدية كريات شمونة إلى استمرار إضراب قطاع التعليم، معتبرًا أن المدينة “تعيش في ميدان حرب” في ظل عدم إزالة ما وصفه بخطر حزب الله.

