وزير الداخلية السوري يواجه منفذ «مجزرة التضامن» بفظاعة جرائمه: تفاصيل القبض على أمجد يوسف

امجد يوسف

في خطوة أمنية وقضائية لافتة، أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، يوم الجمعة، عن تمكن الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق عام 2013، وذلك بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة استمرت لأشهر.

لحظة المواجهة: الوزير يواجه يوسف بمشاهد الحفرة

وتصدرت المشاهد التي وثقت استجواب وزير الداخلية السوري للمتهم أمجد يوسف واجهات وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي لقطات عكست غضباً شديداً، واجه الوزير خطاب المتهم بالفيديو المسرب الذي يظهر فيه يوسف وهو يقتاد الضحايا العزل إلى حفرة الموت في حي التضامن ويجهز عليهم بدم بارد. وبنبرة حادة، سأل الوزير المتهم: “أليس لديك أطفال؟”، وعندما أجاب يوسف بأن لديه ابناً وابنة، استنكر الوزير الفعل قائلاً: “أليس لديك قلب حتى تقتل الناس بهذه الطريقة؟ هل كنت تتسلى؟”.

وأكد خطاب خلال المواجهة أن ما أقدم عليه يوسف لا يمت بصلة لأي دافع انتقامي، بل يعكس انعداماً كلياً للإنسانية في سلوكه.

عملية أمنية معقدة: من الفشل في الرصد إلى القبض في ريف حماة

وكشف المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، عن تفاصيل العملية الأمنية التي أفضت إلى اعتقال يوسف، موضحاً أنها جاءت نتيجة أشهر من الرصد والمتابعة. وأشار إلى أن السلطات نفذت عدة محاولات فاشلة للقبض عليه، كان أبرزها في شهر سبتمبر من العام الماضي، قبل أن تنجح المساعي الأمنية قبل نحو شهر في تحديد مكان تواجده بشكل تقريبي في قرية «نبع الطيب» بريف حماة. وأكد البابا أن القوات الأمنية نجحت في محاصرة المتهم ورصده داخل الموقع المستهدف، وتم إلقاء القبض عليه رغم إبدائه مقاومة، مشدداً على أنه سيُحال إلى القضاء السوري لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

وعيدٌ بملاحقة المجرمين والعدالة هي المسار

فور إعلان الاعتقال، نشر وزير الداخلية عبر منصة «إكس» تغريدة أكد فيها أن «أمجد يوسف ليس المجرم الأول الذي يقع في قبضتنا، ولن يكون الأخير»، متعهداً بمواصلة ملاحقة كل من تورط في مثل هذه الجرائم فرداً فرداً. وأضاف الوزير: «نجدد العهد لأهلنا ذوي الضحايا والمكلومين أننا لن ندخر جهداً في ذلك حتى آخر مجرم فيهم». وفي السياق ذاته، تحفظت وزارة الداخلية على نشر تفاصيل التحقيقات الأولية نظراً لحساسية القضية، مؤكدة أنه سيتم إجراء مكاشفة كاملة للرأي العام بالتنسيق مع وزارة العدل، التي ستتولى الإشراف على التحقيق ومسار المحاكمة.

خلفية الجريمة: “التضامن” ومسلسل القتل الممنهج

يُعتبر أمجد يوسف الاسم الأبرز المرتبط بمجزرة حي التضامن التي وقعت عام 2013، والتي أسفرت عن مقتل 41 شخصاً تم دفنهم في مقبرة جماعية، وهي الجريمة التي وثقتها تحقيقات وتقارير دولية وإعلامية سابقة. وتُشير المعلومات المتداولة إلى أن يوسف متهم بالمشاركة في تنفيذ حوالي 12 عملية قتل جماعي أخرى خلال سنوات النزاع، ما يجعل قضيته واحدة من أكثر ملفات الحرب السورية دموية، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات القضائية القادمة حول طبيعة هذه العمليات ومسؤوليات المتورطين فيها.

السابق
المتعاقدون بالساعة بالجامعة اللبنانية دعوا للاعتصام الخميس: المماطلة بإقرار ملف التفرغ ستدفعنا للتصعيد
التالي
الجامعة اللبنانية تعلن مواعيد التعليم الحضوري