“يتفاوض” الأميركيون مع إيران بالنار… في الماء!
إذ لم يتردد المارينز الأميركي بضرب السفينة الإيرانية لإطلاق ال”لا تفاوض” النووي في إسلام أباد II.
وذلك، إذا ما أكد الإيرانيون مشاركتهم في ما يعتبره البعض جولة “التفاوض” الثانية في باكستان.
في الواقع، لم يتغير أي شيء في الجولة العاشرة من “التفاوض” الأميركي – الإيراني!
فالعرض الأميركي ما يزال كما هو؛ ضرورة “استسلام نووي” إيراني بتسليم ال 440 كغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وإلا No Deal عاشر!
منذ جولة جنيف الأولى بين 12 و15 حزيران/يونيو 2025 وخلال الماراثون التفاوضي من 8 جولات، وحتى باكستان I وباكستان II، لا يهم ما إذا كان المفاوض هو ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أو إذا كان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس! فالعرض الأميركي لإيران هو ذاته: الاستسلام أو الاغتيال!
في اللقاء “التفاوضي العاشر، لن يكون الخلاف بالتأكيد كما في كل جولات “التفاوض” التسع السابقة على رفع الحصار المالي والاقتصادي عن إيران ولا عن عودة “الكاش” الى أسواق إيران!
فالخلاف، وحيث “لا تفاوض”، هو على الملفات الأمنية الثلاثة الأساسية من نووية وبالستية وأذرع إيرانية، بالإضافة الى الملف الرابع المستجد وهو فتح مضيق هرمز!
إنه تفاوض” بضرب السفن”! أو هو “ترهيب تفاوضي” أميركي، بانتطار “رد ترهيبي” إيراني
ميدانياً، يشهد مضيق هرمز توتراً شديداً بعد إعلان إيران إغلاقه رداً على قيام البحرية الأمريكية باحتجاز سفينة شحن إيرانية (M/V Touska) في بحر عُمان يوم أمس، 19 نيسان/أبريل.
إنه تفاوض” بضرب السفن”! أو هو “ترهيب تفاوضي” أميركي، بانتطار “رد ترهيبي” إيراني بضربة بحرية منتظرة ليلة التفاوض.
انتحار إيران “اللطيف”!
إنه أيضاً “تفاوض” تحت النار، مع “صمود” إيراني إثر 47 يوماً من الغارات الأميركية – الإسرائيلية، بينها أيام من وقف النار!
ومع ذلك، فإن أمام إيران فرصة “الانتحار اللطيف”!
أي يمكن لإيران التخلي “طوعاً” عن اليورانيوم!
ويكون ذلك، إما للولايات المتحدة الأميركية وإما لدولة ثالثة، قد تكون باكستان أو غيرها، مع استبعاد روسيا والصين، إذا ما وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ذلك!
وإلا!
الحشد الأميركي في “بندقية تشيكوف”!
إن وقف النار في الحرب الجارية قد يحترق في أي لحظة عند إعلان فشل المفاوضات في إسلام أباد II.
وعندها، من المرجح أن تنطلق عمليات عسكرية أميركية تصل الى ضرب المنشآت النفطية، وذلك مقابل تصعيد إيراني يمكن ان يصل الى إقفال مضيق باب المندب أو حتى الى إقفال قناة السويس!
تظهر “بندقية تشيكوف”… “الأميركية” من جديد في مشهد الحرب مع وصول 10.000 جندي، إضافي ليصل مجمل الحشد العسكري الأميركي الى حوالى 70.000 جندي!
تظهر “بندقية تشيكوف”… “الأميركية” من جديد في مشهد الحرب مع وصول 10.000 جندي
حاملة الطائرات ابراهام لينكولن تتواجد في شمال بحر العرب. وهي التي تقود عمليات الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية وتأمين خطوط الملاحة القريبة من مضيق هرمز.
حاملة الطائرات جيرالد فورد تتواجد في البحر الأحمر. وهي حالياً في طريقها للانضمام إلى العمليات في بحر العرب والخليج. ومهمتها تعزيز القدرات الضاربة في المنطقة بعد انتهاء أعمال الصيانة السريعة عليها.
كما أن حاملة الطائرات جورج بوش هي في طريقها الى المنطقة أيضاً!
أما سفينة “تريبولي” فتعتبر عنصراً محورياً في التحركات الأمريكية الحالية، وهي ليست حاملة طائرات تقليدية (Supercarrier)، بل هي سفينة هجوم برمائي ضخمة مخصصة للعمليات الجوية، وتعمل فعلياً “كحاملة طائرات خفيفة”.
وتقود تريبولي مجموعة استجابة برمائية. ولكن مع تصاعد التوترات في الخليج، صدرت أوامر لها بالبقاء في المتوسط لتأمين الجناح الغربي للمنطقة وضمان استقرار جبهة “شمال إسرائيل/لبنان” ومنع توسع الصراع. وهي تتواجد حالياً في شرق البحر المتوسط، بالقرب من السواحل القبرصية.
من جهته، الأسطول الأوروبي في إطار عملية أسبيدس يتواجد في البحر الأحمر، مع تواجد الأسطول الفرنسي مع حاملة الطائرات شارل ديغول قرب الشواطىء القبرصية.
فرصة جديدة، أم فرصة… ضائعة… جديدة؟!
يمكن لجولة إسلام أباد II أن تتحول الى فرصة جدية لإنهاء الحرب، فقط إذا ما وافقت إيران على الاستسلام النووي!
وفي الموجز، فإن الأذن على باكستان، واليد على البندقية، والعين على “الشعيرة”، والأصبع على الزناد!

