شهدت الساحة الدبلوماسية حراكاً مكثفاً اليوم الخميس، تمحور حول مساعي التهدئة في لبنان والوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن، حيث برز اتصال هاتفي بين رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.
وأكد قاليباف خلال اتصاله ببري أن إقرار وقف إطلاق النار في لبنان يمثل أولوية قصوى توازي في أهميتها وقف إطلاق النار في إيران، مشدداً على أن بلاده تعمل في المفاوضات على «إجبار العدو» على القبول بهدنة دائمة في كافة مناطق النزاع.
من جانبه، وضع الرئيس نبيه بري نظيره الإيراني في صورة الواقع الميداني، مؤكداً أن إسرائيل ترتكب «جرائم حقيقية» تسببت في تهجير أكثر من مليون ومئتي ألف لبناني، مع التشديد على ضرورة أن يسبق وقف إطلاق النار في لبنان أي أمر آخر.
بالتوازي مع الحراك اللبناني، استمرت إسلام آباد في أداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن؛ حيث التقى قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، في إيران بكل من رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وتأتي هذه اللقاءات في توقيت حساس، تزامناً مع طرح واشنطن إمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات المباشرة مع الجانب الإيراني.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، استمرار الاتصالات لضمان ديمومة المحادثات بين أميركا وإيران، مشيراً إلى أن «المسألة النووية» تقع في صلب القضايا المطروحة على طاولة النقاش، وذلك في محاولة لتثبيت التهدئة وتجنب عودة التصعيد الشامل.

