بعد انتهاء المحادثات التمهيدية بين تل أبيب وبيروت في واشنطن، صرح السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، اليوم الثلاثاء: “متفقون مع لبنان على ضرورة تحريره من حزب الله”.
وأضاف ليتر في تصريحات صحافية: “أبلغنا الوفد اللبناني أن أمن الإسرائيليين غير قابل للتفاوض”، مشيرًا إلى أن لبنان أمام فرصة في الوقت الحالي بعد إضعاف إيران وحزب الله. وأوضح أن “المفاوضات مع لبنان تعد انتصارًا حاسمًا على حزب الله”، مؤكدًا رغبته في “رؤية طويلة الأمد لحدود واضحة لترسيم الحدود مع لبنان”.
وأشار السفير الإسرائيلي إلى أن الحكومة اللبنانية لم تستجب لموقف حزب الله الرافض للمفاوضات، موضحًا أن لبنان أوضح خلال المحادثات أنه لم يعد يرغب في أن يكون “محتلًا” من جماعة حزب الله. وأضاف أن إسرائيل تعمل مع لبنان على الصعيدين الأمني والمدني.
وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن المحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن “لا علاقة لها بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد”، موضحًا أن المسارين الدبلوماسيين منفصلان تمامًا.
وأضاف المسؤول أن إيران “جرّت الشعب اللبناني إلى حرب، ولا يمكنها الادعاء بأنها تحمي لبنان”، مشددًا على أن حزب الله “منظمة إرهابية لا مكان لها، ويجب نزع سلاحها بالكامل”، مؤكداً أن الولايات المتحدة تدعم هذا الهدف بشكل كامل.
من جهتها دعت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى وقف إطلاق النار خلال “اجتماع تمهيدي جيد” الثلاثاء مع مسؤولين إسرائيليين في واشنطن.
واوضحت السفيرة في بيان، بانه “كان هذا الاجتماع التمهيدي جيدا دعوت إلى وقف إطلاق النار وعودة النازحين إلى بيوتهم”، مضيفة أنها شددت “على سلامة أراضينا وسيادة الدولة الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية”.
وأشار المسؤول إلى أن إيران “لن يُسمح لها بعد الآن بفرض رؤيتها على مستقبل لبنان”، مؤكدًا أن المحادثات المباشرة اليوم بين إسرائيل ولبنان في وزارة الخارجية الأميركية تأتي في هذا الإطار.
وجرت هذه التصريحات بالتزامن مع انطلاق أول لقاء مباشر بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1993، بمشاركة السفيرين اللبناني والإسرائيلي، إضافة إلى السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
وفي المقابل، أعرب حزب الله عن رفضه لهذه المحادثات، ودعا أمينه العام نعيم قاسم إلى إلغائها، واصفًا الاجتماع بأنه “استسلام”.
من جانبه، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شرطين أساسيين للمضي قدمًا في المسار التفاوضي، وهما “تفكيك سلاح حزب الله” والتوصل إلى اتفاق سلام “يستمر لأجيال”.
تأتي هذه التصريحات بعد انطلاق محادثات سلام مباشرة بين لبنان وإسرائيل، الثلاثاء، في واشنطن، وهي الأولى من نوعها منذ عام 1993، ووصفها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنها “فرصة تاريخية”.
ضم الاجتماع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.

