«أزمة ثقة» تُجهض مفاوضات إسلام آباد: قاليباف يتمسك بـ «دبلوماسية القوة» وواشنطن ترفض شروط هرمز والنووي

قاليباف وفانس

اختتم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، جولة المفاوضات الماراثونية مع الولايات المتحدة في باكستان ببيان أكد فيه أن واشنطن فشلت في تبديد شكوك طهران، مشدداً على أن “أزمة الثقة” لا تزال العائق الأكبر أمام التوصل لاتفاق ينهي الحرب الدائرة في المنطقة.

وأوضح قاليباف، الذي قاد الوفد الإيراني في محادثات استمرت لـ 21 ساعة، أن فريقه طرح “مبادرات بناءة”، إلا أن الجانب الأميركي لم يكن قادراً على كسب ثقة الوفد الإيراني في هذه الجولة.

وفي منشور له عبر منصة «إكس»، أشار قاليباف إلى أن الإدارة الأميركية باتت تفهم منطق طهران ومبادئها، وعليها الآن أن تقرر مدى جديتها في بناء جسور الثقة، مذكراً بأن التجارب المريرة في “حربين سابقتين” جعلت من المستحيل على طهران منح ثقة مجانية للطرف الآخر.

وشدد قاليباف على ما وصفه بـ «دبلوماسية القوة» كخيار موازٍ للمواجهة العسكرية لاسترداد حقوق الشعب الإيراني، مؤكداً أن بلاده لن تتخلى عما حققته خلال أربعين يوماً من “الدفاع الوطني”.

كما وجه شكره لدولة باكستان على جهودها في تسهيل هذه المحادثات التي جرت تحت مظلة هدنة الأسبوعين المعلنة منذ أواخر فبراير الماضي.

من الجانب الآخر، وفيما قاد نائب الرئيس الأميركي «جاي دي فانس» وفد بلاده، كشف موقع «أكسيوس» الأميركي عن نقاط الخلاف الجوهرية التي أدت إلى طريق مسدود؛ حيث تمسك الوفد الإيراني بمطلب التحكم الكامل في «مضيق هرمز»، ورفض التخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، وهي شروط اصطدمت برفض أميركي قاطع.

ومع انتهاء هذه الجولة دون نتائج ملموسة، يبقى الترقب سيد الموقف حول مصير وقف إطلاق النار وفرص استئناف القنوات الدبلوماسية في القريب العاجل.

السابق
البطريرك الراعي: كفى جعل لبنان «ساحة مفتوحة».. أرضنا ليست مستباحة ودمنا ليس رخيصاً
التالي
البابا ليو: أنا أقرب من أي وقت مضى إلى الشعب اللبناني