في مشهد مؤثر ومهيب، كرّمت المديرية العامة لأمن الدولة شهداءها الثلاثة عشر الذين ارتقوا جراء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت سراي النبطية الحكومي أثناء تأديتهم واجبهم الوطني.
وأوضحت المديرية في بيان أن مراسم التكريم أُقيمت في سراي صيدا الحكومي، بحضور المدير العام لأمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس، إلى جانب عدد من الضباط وممثلين عن الأجهزة الأمنية، فضلًا عن فعاليات رسمية ودينية وعائلات الشهداء.
واستُهلّت المراسم باستقبال رسمي لجثامين الشهداء وسط تشريفات عسكرية، تلاها عرض نبذات عن حياة كل شهيد، قبل منحهم أوسمة الحرب والجرحى وميداليات أمن الدولة، تكريمًا لتضحياتهم في سبيل الوطن.

وفي كلمة له، أكد لاوندس الوقوف بإجلال أمام تضحيات الشهداء الذين “ثبتوا في مواقعهم حتى اللحظة الأخيرة”، معتبرًا أنهم جسّدوا أسمى معاني الوفاء والتضحية، وسطروا بدمائهم صفحة مشرّفة في تاريخ لبنان.
وأشار إلى أن الخسارة كبيرة ومؤلمة، إلا أن المؤسسة ستبقى ثابتة في أداء واجبها بحماية الوطن، وأن دماء الشهداء ستزيد من عزيمة العناصر وإصرارهم على مواصلة المهمة رغم كل التحديات.
كما توجّه بتحية خاصة إلى عائلات الشهداء، مؤكدًا أن أبناءهم سيبقون أمانة في أعناق المؤسسة التي ستواصل دعمهم والوقوف إلى جانبهم.

واختُتمت المراسم بتسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم ليواروا الثرى في بلداتهم، في لحظة امتزج فيها الحزن بالفخر.
ويأتي هذا التكريم عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت سراي النبطية، وأسفرت عن استشهاد عدد من عناصر أمن الدولة خلال تأدية مهامهم، في واحدة من أعنف الضربات التي طالت مؤسسات رسمية خلال التصعيد الأخير، ما أثار موجة إدانات واسعة وتحذيرات من خطورة استهداف مؤسسات الدولة.

