علي الأمين: نعيم قاسم «خارج التغطية» والحزب يستدرج الكوارث لتنفيذ أجندة إيران على حساب دماء اللبنانيين

علي الأمين
المؤشرات على الأرض، من تدمير للجسور وفك الارتباط بين المناطق، توحي بأن إسرائيل تحضّر لاجتياح بري أعمق قد يصل إلى الليطاني أو الأولي.

في قراءة تحليلية للمستجدات الراهنة، شنّ، رئيس تحرير موقع “جنوبية”، علي الأمين هجوماً عنيفاً على المواقف الأخيرة للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، معتبراً أن الحزب كشف عن هويته الحقيقية كأداة إيرانية بالكامل، لا تقيم وزناً لمصالح لبنان أو أمن مواطنيه.

خطاب “خارج الواقع” وتنفيذ للإرادة الإيرانية

ووصف الأمين خطاب نعيم قاسم بأنه “خارج التغطية”، مشيراً إلى أن قاسم يحاول إيهام الناس بأن اللبنانيين يعيشون في “نعيم”، بينما الواقع ينطق بالكوارث. وأكد الأمين أن الحزب مستمر في تنفيذ إرادة طهران التي بلورها بوضوح “مجتبى خامنئي” في كلمته الأخيرة، مؤكداً أن حزب الله “لا يستطيع العيش إلا بأكسجين الكوارث والنكبات”.

تقديم الذرائع لإسرائيل وعزل لبنان دولياً

واعتبر الأمين أن سلوك حزب الله وفّر لإسرائيل “اليد الطولى” والذرائع اللازمة لتدمير لبنان وتهجير أهله. ولفت إلى أن الصواريخ التي أطلقها الحزب لم تكن موجهة لإسرائيل بقدر ما كانت موجهة لصدور اللبنانيين، حيث أن كلفة تهجير عائلة جنوبية واحدة أغلى بكثير من كل ترسانة السلاح التي يتبجح بها الحزب، واصفاً هذا السلاح بأنه “أرخص من المجزرة المرتكبة بحق الوطن”.

خيانة المصالح الوطنية ورفض منطق “الدولة”

واتهم الأمين قيادة الحزب بممارسة “الخيانة” بحق اللبنانيين وجمهور المقاومة وأهال الجنوب، مؤكداً أن قاسم لم يتجرأ حتى على قول إن ثمن هذا السلاح هو عودة الأهالي وإعمار ما تهدم. وأشار إلى أن الحزب صادر قرار الدولة ومنعها من التنفيذ، محولاً فكرة “المقاومة” إلى “عملية انتحارية” تضع لبنان في “فم التنين” وتجعله لقمة سائغة أمام العدو الإسرائيلي.

خطر الاجتياح البري وتدمير الجسور

ميدانياً، رأى الأمين أن المؤشرات على الأرض، من تدمير للجسور وفك الارتباط بين المناطق، توحي بأن إسرائيل تحضّر لاجتياح بري أعمق قد يصل إلى الليطاني أو الأولي. وحذر من أن إسرائيل تستغل غياب الغطاء الدولي للبنان (الذي تسبب به الحزب) لتفرض “منطقة عازلة” وخالية من السكان، مؤكداً أن إسرائيل إذا دخلت برياً لن تخرج بسهولة، مما يهدد بضياع إنجاز “تحرير عام 2000”.

دعوة السلطة اللبنانية للخروج من “الرمل”

ووجه الأمين نداءً حازماً إلى المسؤولين اللبنانيين والمؤسسات العسكرية والأمنية، مطالباً إياهم بالتوقف عن “وضع رؤوسهم في الرمال” والتعامل مع خطاب الحزب وجرائمه بشدة وحسم. وحذر من أن الليونة مع هذا السلوك ستشجع الحزب على التمادي، خاصة وأن إسرائيل أرسلت رسائل تفيد بأنها لن تتفاوض إلا بعد أسابيع، أي بعد إنجاز احتلالها وفرض شروط الاستسلام على لبنان الجريح.

فقدان الأصدقاء والشركاء

وختم الأمين حديثه بالأسف على فقدان لبنان لأي دعم دولي أو إقليمي في هذه اللحظة الحرجة، مشيراً إلى أن المفاوضات القادمة (إن حصلت) سيذهب إليها لبنان وهو في أضعف حالاته، مجرداً من عناصر القوة وبلا أصدقاء، والسبب هو إصرار الحزب على المقامرة بالكيان اللبناني برمته من أجل المشروع الإيراني.

السابق
أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 14 آذار 2026
التالي
المجلس الشيعي الأعلى وتغريبة النازحين: «الأب» الذي تبرأ من أبنائه في ليلة الحرب!