«إلقاء النفس في التهلكة»: قراءة شرعية للشيخ محمد علي الحاج في مقامرة «الحزب» بالحرب الإقليمية

الشيخ محمد علي الحاج

في خضم العاصفة العسكرية التي تعصف بلبنان، يبرز صوت العلامة الشيخ محمد علي الحاج ليضع الإصبع على الجرح، مشدداً على أن الانخراط في “حروب الوكالة” الإقليمية يتجاوز كونه خطأً سياسياً ليصبح “خطيئة شرعية” بمفهوم رمي النفس في التهلكة.

فبعيداً عن الشعارات الغيبية والوعود المضللة، يؤكد الحاج أن واجبنا الشرعي والوطني يفرض علينا الاعتراف بحدود قدراتنا، والكف عن تحويل لبنان إلى “صندوق بريد” للصراعات الدولية، داعياً إلى تبني خطاب عقلاني يعيد ترتيب الأولويات ويحفظ ما تبقى من الدولة قبل فوات الأوان.

وأشار العلامة الحاج إلى أن ما يحصل اليوم هو بتوصيفه الشرعي رمي النفس في التهلكة، واعتبر الحاج ان هناك مجموعة تريد أن تأخذ الناس إلى خيارات هي ليست من مسؤولياتنا ولسنا على مستوى أن نأخذ قرارات على مستوى كل الأمة.

وأضاف: إن الله وضع معايير عديدة وأن هناك الكثير من المفاهيم التي طرحت في السنوات الأخيرة هي غير شرعية إطلاقا.

وأشار إلى أننا على المستوى الشرعي يجب أن نأخذ ظروف المكان والزمان ودراسة الظروف الموضوعية وتشخيص الواجب الشرعي ولا يمكن أخذ الأمور اعتباطا والتعاطي مع الأمور بأنني أريد أن أساند الآخر وإن كنت لا أستطيع، والله يكلف الله نفسا إلا وسعها وبالتالي لا يجوز أن نحمل مسؤولية إصلاح الأمة وحدنا في لبنان.

وإنطلاقا من ذلك أضاف الشيخ الحاج: يجب أن نكون أكثر واقعية ويجب ان نذهب إلى خطاب عقلاني يشخص الأمور بواقعية.

السابق
تدمير كامل للضاحية الجنوبية وللجنوب.. هل بدأت الحرب الشاملة ضد الحزب؟!
التالي
توقيف علي برّو من قبل فرع المعلومات بعد تهديد سلام وعون بالقتل