هل بدأ الاسرائيليون بعملية تفريغ شريط حدودي في الجنوب اللبناني بهدف احتلاله؟ وبهدف انشاء منطقة عازلة؟
منطقة عازلة لحماية أمن اسرائيل بزمن غير محدود، تجعل من عودة الاهالي إليها مستحيلة، أو شبه مستحيلة على المدى المنظور؟!
وهل يدخل الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان على الرغم من المعلومات عن عدم موافقة الأميركيين على هذه الخطوة التي تزيد الأمور تدهوراً؟
ليس هناك قرار واضح بعد! ولكن التهديدات التي تُطلق يميناً وشمالاً تتكثف وتبدو جدية!
كما أن المؤشرات تبدو جدية! ما يعني أن هذا الدخول البري، فيما لو حصل، فهو لن يكون مفاجئاً!
وفي الملاحظة، فإن جهوزية بنك الأهداف في الغارات الاسرائيلية في لبنان كانت متكاملة!
وذلك، بدليل السرعة الهائلة والفورية في تنفيذ عشرات الغارات في العديد من المناطق اللبنانية، في الضاحية الجنوبية وفي الجنوب وفي البقاع!
وكذلك، فإن سرعة تنفيذ الدخول الاسرائيلي البري المحتمل الى جنوب لبنان توحي أن الخطة جاهزة منذ زمن بعيد، وأنها تنتظر لحظة التنفيذ وساعة الصفر!
وإذا كان الجانب الاسرائيلي لا يحتاج الى حجة للاعتداء على لبنان. ولكن توفير الحجج له، بإطلاق الصواريخ من الجنوب باتجاه داخل أراضيه، تريحه جداً!
وهي تفتح له فرصاً “مقنعة” و”شرعية” دولية وحججاً “مقبولة”، يمكنه أن يستند عليها في المجتمع الدولي!
وهناك 3 مؤشرات تجعل الاجتياح الاسرائيلي لجنوب لبنان خلال ساعات يبدو جديّاً جداً، وإن كانت لا تؤكده! وهي:
1 – أوامر إخلاء القرى
فقد صدرت أوامر إخلاء عاجلة لسكان 53 قرية وبلدة في جنوب لبنان، وهو إجراء تتبعه إسرائيل عادةً قبل ساعات من أي تحرك بري لتأمين منطقة العمليات.
إن أوامر الإخلاء هذه وتحديد مسافة 1000 متر للابتعاد عن الأهداف، ليس مجرد تحذير روتيني من غارة جوية. بل هو يُسمى في العقيدة العسكرية الإسرائيلية “عزل ساحة المعركة”.
والهدف هو تحويل القرى إلى “مناطق قتل” خالية من المدنيين، مما يمنح القوات البرية حرية الحركة واستخدام القوة النارية المفرطة من دون قيود قانونية دولية كبيرة.
2 – الحشد العسكري الاسرائيلي
فقد تمّ إنهاء نشر 100 ألف جندي اسرائيلي وناقلات جند ودبابات على طول الحدود الشمالية، وهو أضخم حشد للجيش الاسرائيلي منذ اجتياح اسرائيل للبنان في العام 1982.
3 – كثافة الغارات الاسرائيلية على لبنان
فقد استهدفت الغارات الأخيرة مراكز قيادة حزب الله وفروع القرض الحسن لإرباك الخطوط الخلفية، وهي خطوة كلاسيكية تسبق التقدم البري.
إذا بدأ القصف المدفعي العنيف والمستمر على طول الخط الأزرق، فهذا يعني أن الدبابات بدأت بالتحرك فعلياً خلف الدخان.
فهل تكون ساعة الصفر قريبة؟!

