مع قرع طبول الحرب بين واشنطن وطهران، وعودة الحديث عن احتمال تدخل “حزب الله” لمساندة إيران، رفعت إسرائيل أيضاً وتيرة استعداداتها العسكرية ضد لبنان، حيث أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهّب على الحدود الشمالية، فيما نقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن مصدر عسكري أن “الجيش الإسرائيلي يمتلك خططًا ضد لبنان، منها شنّ هجوم استباقي وقوي على “حزب الله”.
ومع ارتفاع نسبة القلق الداخلي من أن يتحوّل مجدداً الجنوب بشكل خاص، ولبنان بشكل عام، إلى ساحة رسائل متبادلة، نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر وزارية لبنانية أن رئاسة الجمهورية تُجري اتصالات داخلية وخارجية لتحييد لبنان عن أي تصعيد، ولمحاولة معرفة أبعاد الاستنفار الإسرائيلي.
ترامب: مشكلات لبنان ليست كبيرة
ومع استمرار وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) حشد قوات غير مسبوقة منذ الحرب على العراق في الشرق الأوسط، قال الرئيس دونالد ترامب، خلال الاجتماع الافتتاحي لـ”مجلس السلام” في واشنطن، إنه أمهل إيران ما بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق، وإلا فمواجهة “أمور سيئة”. وتطرق ترامب في كلمته إلى الوضع في لبنان، فقال: “إن لبنان لديه مشكلات، لكنها لا تُعتبر كبيرة، ويجب العمل على حلّها”، واعداً بالعمل على أمور عدة على هذا الصعيد.
وبينما يعمل قائد الجيش العماد رودولف هيكل على توسيع دائرة اتصالاته في ما خص الخطوات التالية لبسط سيادة الدولة شمال نهر الليطاني، أكدت فرنسا جديتها في ما خص توفير ما يلزم من دعم للجيش اللبناني لتمكينه من الاضطلاع بأعباء حفظ الأمن وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، حيث تلقّى الرئيس جوزاف عون دعوة إلى المشاركة في ترؤس مؤتمر دعم الجيش في 5 آذار المقبل في باريس، وذلك قبيل الاجتماع التحضيري الذي يُعقد في القاهرة في 24 شباط الجاري.
إفطار لدار الفتوى تبعه لقاء بين بري والحريري
في السياسة، جمعت مأدبة إفطار دار الفتوى أمس كلمة ألقاها المفتي عبد اللطيف دريان شددت على الوحدة الوطنية والتمسك باتفاق الطائف، وقد حضرها رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة ورؤساء الحكومات السابقون والمرجعيات الدينية، ووزراء ونواب وسفراء.
وكان لافتًا بعد الإفطار انتقال رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إلى عين التينة بسيارة واحدة مع الرئيس نبيه بري، حيث عقدا اجتماعًا تناول الأوضاع العامة وآخر المستجدات. وخلال الإفطار التقى الحريري بالرئيس جوزاف عون، الذي حضر الإفطار، وجرت مصافحة بينهما. وقد غادر اليوم الحريري عائدًا إلى الإمارات.
تحضيرات انتخابية في جميع الاتجاهات
في تطورات الملف الانتخابي، سُجلت خطوة قد تكون مؤشراً إلى تصعيد سياسي جديد، إذ قرّر الرئيس بري الدفع بترشيح الرئيس السابق للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عباس فواز عن الدائرة الـ16 المستحدثة، في ما فُهم بأنه رسالة تصعيدية لإحراج الحكومة، وسط معطيات تفيد أن “التيار الوطني الحر” قد يقدم بدوره على ترشيحات للدائرة الـ16، وإذا رُفضت من الداخلية سيلجأ إلى الطعن بالإجراءات الانتخابية، على الرغم من رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل بانتخاب المغتربين لجميع النواب وسعي غالبية مجلس النواب إلى تعديل القانون. وأثار هذا الاتجاه تساؤلات عما ستواجهه وزارة الداخلية والبلديات عاجلاً أو آجلاً بعد فتح باب الترشح رسمياً، وما إذا كان يحق للداخلية رفض قبول هذا الترشّح إلى حين حل معضلة قانون الانتخاب.
في السياق، أعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع تسمية مرشحي الحزب عن المقعدين المارونيين في قضاء بشري للانتخابات النيابية، وهما النائبة ستريدا طوق جعجع والنائب السابق جوزف اسحق، “إيذاناً بالانطلاق الرسمي للمعركة الانتخابية في القضاء”.
دعوات إلى الإضراب ردًا على القرارات الضريبية
في الشأن الاقتصادي-المعيشي، استمرت الدعوات إلى الإضراب والتظاهر الأسبوع المقبل احتجاجاً على قرار رفع ضريبة القيمة المضافة وفرض رسوم إضافية عالية على البنزين ومستوعبات البضائع، فيما أعلنت نقابة مستوردي المواد الغذائية برئاسة هاني بحصلي، في بيان، أن «التأثير المباشر لزيادة أسعار البنزين التي أُقرت مؤخراً لزيادة رواتب القطاع العام على أسعار السلع يبقى محدوداً، ويُقدّر أن يصل إلى نحو 2% كحد أقصى».
وفي شأن متصل، أعلنت النقابة العامة لموظفي وعمال المواصلات السلكية واللاسلكية الدولية في لبنان (أوجيرو) أن الثلثاء المقبل هو يوم الغضب والرفض “للتمسك بالمطالب لحماية التعويضات، وتثبيت المياومين، وحل نهائي وشامل للأمن الصحي”.

