شهدت المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، وتحديداً عند أطراف بلدة ميس الجبل، تطورات ميدانية متسارعة اليوم، تمثلت في خرق بري جديد للسيادة اللبنانية، تلاه عمل تخريبي استهدف البنية السكنية في البلدة، في ظل استمرار حالة التوتر الحذر على طول الجبهة الجنوبية.
اجتياز الخط الأزرق ومسح ميداني
في تفاصيل الخرق الأول، أفادت التقارير الميدانية بأن قوة مشاة إسرائيلية قوامها 4 جنود، أقدمت على فتح بوابة السياج التقني في المنطقة المعروفة بـ “الجدار” شرق بلدة ميس الجبل. وتخطى الجنود “الخط الأزرق” لمسافة محدودة، حيث نفذوا عملية مسح ميداني استكشافية للمنطقة المحيطة، قبل أن ينسحبوا مجدداً إلى خلف السياج التقني باتجاه موقع “العاصي” العسكري المقابل للبلدة. ويأتي هذا التحرك في إطار محاولات الجيش الإسرائيلي المستمرة لاستطلاع المسالك الحدودية ورصد أي تحركات في الجانب اللبناني.
نسف وتفجير في حي “الكساير”
وعلى مقلب آخر من الاعتداءات، واصلت القوات الإسرائيلية سياسة “الأرض المحروقة” وتدمير الحجر، حيث نفذت وحدة هندسية تفجيراً استهدف منزلاً ضخماً في حي “الكساير” الواقع بالجهة الشرقية لمدينة ميس الجبل.
وأفيد أن المبنى المستهدف مؤلف من 3 طوابق، وكان قد تعرض لأضرار جزئية في وقت سابق نتيجة القصف المتكرر. وقد أدى التفجير الجديد إلى تدمير أجزاء واسعة من المبنى وإلحاق أضرار جسيمة به وبالمحيط، علماً أن المنزل كان خالياً من السكان بفعل حركة النزوح القسري التي تشهدها القرى الحدودية.
ويشار إلى أن العودة إلى سياسة تفجير المنازل وتجاوز الخط الأزرق ميدانياً، تهدف إلى خلق منطقة عازلة وتغيير معالم التضاريس الحدودية، إضافة إلى توجيه رسائل ضغط ميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية ودبلوماسية حول آليات تطبيق القرارات الدولية وترتيبات الوضع الحدودي.

