يا لجبروت هذه الرغبة
التي خضع لها الرؤساء
وكبار المتمولين والعلماء
على جزيرة ابستين،
فجعلوا من أنفسهم
عرضة للإبتزاز والتشهير
من قبل ألموساد كما يقولون
او من قبل غيره.
لا ليس ما تقرأونه
في ملفات ابستين
من ممارسات جنسية مشينة
بحق القاصرات
يحصل فقط على جزيرته،
بل هو يحصل كل يوم
في العائلات والمدارس والشركات
وفي المؤسسات السياسية والدينية.
لا ليس هذا من ابتكارات الرأسمالية
بل هو منتشر من قبلها بقرون
وفي كافة الطبقات،
وإن كانت الرأسمالية قد سهّلت تسليع البشر
وأعطت الأثرياء النفوذ المطلق
على الحجر والشجر والبشر.
لا ليس ما حصل في جزيرة ابستين
حكرا على حضارة او على دين،
فربما كان نتاج الذكورية
المهيمنة في حضارات الأديان التوحيدية
والتي زرعت في عقول البشر انفصاماً
فيما يتعلق بالموقف من الجنس.
فهذا دين
يريد ان يفصل الرغبة عن الإنجاب،
وذاك دين
يريد ان يقنعك
بأن ما هو منبوذ على الارض
هو المرتجى في الجنة.
تكررون صبحا ومساء
“أكرم اباك وامك،”
وتستخدمون هذه الرغبة
لشتم امهاتكم وابواتكم،
فهل من أب وأم
دون هذه الرغبة؟
لولا هذه الرغبة
لما اهتدينا
الى كيفية تكاثر
البشرية،
فهل تنتقمون منها
لأنها انجبتكم
بعد ان بتم تكرهون انفسك
بسبب ظروف عيشكم؟
هذه الرغبة
هي الاصل،
لماذا حوّلتموها
الى خطيئة
واسميتموها “خطيئة اصلية”؟
هل لأنهم قالوا لكم
انها خطيئة
فلم تفهموا
كيف يكون العناق
خطيئة،
فحوّلتموها الى ممارسة عنيفة
لعلها عند ذلك
تصبح خطيئة؟
كيف حوّلتم
هذا التوق الحنون الى الآخر
الى معانقته وتقبيله وملامسته،
هذا التوق الجارف
الى الاتحاد به،
كيف حوّلتموه
الى قرف وسادية وأذية؟
هل لأنكم حُرمتم
من مداعبة بعضكم وانتم صغار
أدمنتم وانتم كبار
على مداعبة الصغار؟
كيف حوّلتم هذه الرغبة
الى أداة للسيطرة على الآخر
فيما هي لا تنمو ولا تشبع
الا من خلال الإستسلام المتبادل
بين الأنا والآخر؟
كيف حوّلتم
طاقة الخلق الذاتي
عند البشر
الى طاقة تدمير ذاتي
للبشر،
فهل شعرتم بالذنب
تجاه الخالق
بدل أن تشعروا بالإعتزاز
بإنسانيتكم؟

