أقرّ مجلس النواب مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2026، بعد جلسة تصويت عكست حجم الانقسام السياسي والنيابي حولها، إذ انتهت إلى أكثرية واضحة رأت فيها «ضرورة مالية» في ظل الضغوط الاقتصادية، مقابل كتل اعتبرتها استمرارًا للنهج نفسه من دون أي معالجة جذريّة للأزمات المتراكمة، فيما فضّلت كتل أخرى التموضع في خانة الامتناع.
وبنتيجة التصويت، أُقرت الموازنة بأكثرية 59 صوتًا مؤيّدًا، مقابل 34 صوتًا معارضًا، و11 نائبًا ممتنعًا.
وقد صوّتت كتلتا «حركة أمل» و«حزب الله» لصالح الموازنة، إلى جانب نواب «اللقاء الديمقراطي» وعدد من النواب المستقلين الذين منح معظمهم أصواتهم للمشروع.
في المقابل، سجّلت كتلتان معارِضتان — «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» — موقفًا رافضًا واضحًا، معتبرتين أنّ الموازنة لا تحمل حلولًا فعلية، بل تكرّس الأزمة.
أمّا نواب حزب «الكتائب اللبنانية» فاختاروا الامتناع عن التصويت، في خطوة وُصفت بأنّها تموضع وسطي بين الموافقة والرفض.
ولم يخلُ المشهد من انقسام داخل صفوف النواب السنّة والنواب التغييريين، حيث توزّعت الأصوات بين مؤيد ومعارض، ما عكس تباينًا في مقاربة الملف المالي داخل كتل غير متجانسة سياسيًا، وسط نقاشات مستمرة حول أولويات الإصلاحات وهيكلية الإنفاق والإيرادات.

